البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بشمال شرقي أفريقيا وشرقها » الحلقة (82) الأقلية المسلمة في أوغندا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (82) الأقلية المسلمة في أوغندا

 مجموعة دول شمال شرقي أفريقيا وشرقها: (إثيوبيا - إرتريا - أوجادين وأوروميا - كينيا - تنزانيا - زنجبار - أوغندا - موزمبيق - ملاجاش - موريشيوس - ريونيون - سيشل)

 

إحدى دول شرقي أفريقيا، داخلية لا سواحل لها، كانت مقسمة إلى أربع ممالك هي: بوجندا، وأنكولي، وأورور، وبانيورو، كان هذا قبل الاحتلال البريطاني، دخلت في حوزة النفوذ البريطاني في سنة 1308هـ، وأعلنت بريطانيا الحماية عليها في سنة 1317هـ- 1899م، ثم تحولت بعد ذلك إلى مستعمرة، ظلت تحت الحكم البريطاني حتى استقلالها في سنة 1382هـ - 1962م.

الموقع:

توجد في القسم الشمالي من بحيرة فيكتوريا وما يليه شمالًا، وغربًا وإلى الشمال قليلًا من الدائرة الاستوائية، تحدها كينيا من الشرق، وتنزانيا من الجنوب، والسودان من الشمال، وزئير من الغرب، ورواندا من الجنوب الغربي، وعاصمتها كبمالا شمالي بحيرة فيكتوريا، وسكان أوغندا سنة 1408هـ - 17.216.000 نسمة، ومن أشهر مدنها جنجا، وبوجنجا، وعنتبي.

الأرض:

تبلغ مساحة أوغندا 243.400 كم2، وتغطي المياه العذبة حوالي خمسة عشر بالمائة من مساحتها، وتتكون من قسم من بحيرة فيكتوريا، وبحيرة إبراهيم (كيوجا)، وأجزاء من بحيرة ألبرت وإدوارد.

وتعتبر أرض أوغندا من أجمل بقاع شرق ووسط أفريقيا، بسبب وفرة الكساء الأخضر من حشائش السافانا البستانية، والغابات، وأكثر من ثلاثة أرباع الأرض الأوغندية هضبة ترتفع بين تسعمائة متر، وألف وخمسمائة متر، وفي الشرق قرب حدودها مع كينيا جبل الجون، حيث يرتفع إلى 4311 مترًا، وهو بركان خامد، وفي الغرب جبل رونزوري، ويرتفع إلى 5.109 أمتار، وتنحدر أرضها إلى الوسط حيث بحيرة إبراهيم (كيوجا)، وتنحدر بشدة نحو الغرب حيث الحافة الأخدودية والأجزاء الشمالية قسم من هضبة البحيرات يسوده الاستواء، وتقطع أرض أوغندا العديد من روافد نهر النيل.

المناخ:

ينتمي مناخ أوغندا إلى النوع المداري، غير أن كثرة المساحات المائية وعظم الارتفاع أثر في تعديل حرارتها، وتتساقط أمطار أوغندا بوفرة في الاعتدالين، ويظهر فيها المناخ دون الاستوائي، ويسقط المطر بين شهري أبريل وأكتوبر، أما بجوار بحيرة فيكتوريا فيسقط المطر طول العام، والنبات الطبيعي يتمثل في بعض جزر من الغابات الاستوائية، وغالبية الغطاء من الحشائش.

السكان:

يتكون سكان أوغندا من عدة قبائل تزيد على عشرين قبيلة، وينتمون إلى زنوج البانتو، والنيليين، والنيليين الحاميين، فمن البانتو جماعات الباجندا ويشكلون خمس السكان تقريبًا، وجماعات الباسوجا، والبانيورو، والبانيانكوري، والباتورو، والكراجوي، وهناك جماعات صغيرة منها الباجسو وبائيولي وباجوي، ومن القبائل النيلية الحامية الإيتوس، والكاراموجا والباري، ومن القبائل النيلية الزنجية لو، ولانجو الألور، وهناك بعض الأقزام في مناطق العزلة بالغابات، هذا إلى جانب جماعات مهاجرة من زئير ومن رواندا، وعناصر آسيوية من الهند والباكستان وجالية عربية احترفت التجارة من قديم، هذا ويشكل المسلمون 30% من سكان أوغندا، أي قرابة 5.164.800 نسمة، رغم أن المصادر غير الإسلامية تجعلهم 6%، ويتحدث الأوغنديون السواحلية، وعددًا من اللغات المحلية، غير أن اللغة الرسمية هي الإنجليزية، ويحرص المسلمون على تعلم اللغة العربية، ولكن لا يجدون السبل الميسرة إلى تعلمها.

النشاط الاقتصادي:

وأوغندا بلد زراعي يعمل أكثر من 82% من القوة العاملة في الزراعة، وبلغ إنتاجها في سنة 1408هـ - 1988م من النباتات الدرنية كالكاسافا (7,149,000 طن) والبطاطا (43,338,000 طن )، هذا إلى جانب الذرة (1,082,000 طن )، والدخن (1,5) مليون طن، والأرز (17 ألف طن) وهذه غلات غذائية، ومن الغلات النقدية البن، ويمثل نصف صادرات أوغندا، وتأتي في المركز الثالث على الصعيد الأفريقي ويشغل 25% من الأراضي الزراعية، والشاي والقطن والسيسل، ونخيل الزيت وقصب السكر، يضاف إلى هذا تربية الحيوانات على ثروة رعوية جيدة، وصيد الأسماك واستخراج النحاس والقصدير وقطع الأخشاب الجيدة، وثروتها الحيوانية في سنة 1408هـ - 1988م، قدرت بحوالي 5.500.000 من الماشية، و1.072.000 من الأغنام، و3.000.000 من الماعز.

كيف وصل الإسلام إلى أوغندا؟

وصلها الإسلام بطرق متعددة، كان أولها وصول المسلمين من التجار العرب، والسواحليين المسلمين من شرقي أفريقيا أيام الدول الإسلامية التي قامت بتلك المنطقة في عهد النبهانيين، وإمبراطورية الزنج الإسلامية، ودولة بو سعيد، ظل هؤلاء التجار يترددون في رحلات تجارية بين ساحل شرقي أفريقيا وأوغندا، واستوطن العديد منهم بقاعًا مختلفة في أوغندا، ونشروا الإسلام حيثما أقاموا، واعتنق الإسلام على أيديهم العديد من الأوغنديين.

كما وصلها الإسلام من الشمال عن طريق محور مصري سوداني، تمثل في الحملات التي ذهبت لاكتشاف منابع النيل في النصف الثاني من القرن الماضي، ولقوا ترحيبًا من ملك أونيورو. فرحب بالمسلمين وكذلك فعل ملك أوغندا، وطلبا إرسال علماء لهداية شعبيهما للإسلام، وعندما زار ستانلي ملك مونزا في أوغندا في سنة 1292هـ - 1876م، طلب إدخال البعثات التنصيرية إلى أوغندا.

وازدهرت الدعوة الإسلامية في عهد ملك الباغندا كيووا، وكذلك في عهد الملك كاليما الذي طرد المنصرين.

ولكن مكائد البريطانيين بعد احتلالهم أوغندا، وتشجيعهم للبعثات التنصيرية، ودعمهم لها عرقل انتشار الدعوة خصوصًا في عهد الملك موانجا، وشجعت البعثات التنصيرية البورتستانتية والكاثوليكية على العمل، وأسندت التعليم إلى البعثات التنصيرية، وحرمت هذه البعثات المسلمين من تطوير مدارسهم، وقيدت السلطات البريطانية الاتصال بين شمال أوغندا، وجنوب السودان خوفًا من انتشار الإسلام، ورغم هذه العقبات اتسع انتشار الإسلام في أوغندا بجهود ذاتية، ولولا جهود السلطات الاستعمارية لأصبح الإسلام دين الأغلبية في أوغندا.

ووصل الإسلام إلى أوغندا عن طريق ثالثة، تمثلت في قدوم المسلمين من الهند والباكستان حيث استقدمتهم بريطانيا لمد خطوط السكك الحديدية، وزادت هجرة هذه الجماعات الآسيوية أيام سيطرة بريطانيا على الهند والباكستان فعمل العديد منهم في التجارة، واستوطنوا أوغندا، وزرعوا القطن، وقصب السكر، والشاي.

غير أن بريطانيا عرقلت انتشار الدعوة الإسلامية، فمنعت قدوم المسلمين من الشمال وأقامت جامعة ماكريري في أوغندا كبديل لجامعة الخرطوم، لتعوق اتصال المسلمين بالشمال، وفصلت المسلمين من الوظائف الحكومية، وعهد للبعثات التنصيرية بالإشراف على التعليم في أوغندا، والثقافة الإسلامية، وهكذا مثل الاحتلال عقبة خطيرة في سبيل الدعوة الإسلامية.

وأكملت حلقة الحصار بمعاهدة (مانجو) التي وقعت في سنة 1322هـ - 1909م، بين ملك أوغندا وبريطانيا، ونصت على أن يكون الملك ورئيس الوزراء من أتباع الكنيسة الإنجلكانية، وكذلك وزير المالية، بينما يكون وزير العدل من أتباع الكنيسة الكاثوليكية، وهكذا ضمنت بريطانيا وقوف السلطات في وجه الدعوة الإسلامية.

أماكن انتشار المسلمين:

يوجد المسلمون في منطقة الباسوجا في شمالي أوغندا، وفي مانجو، ومازاكا حيث قبائل الباغندا، وفي أقاليم انكولي، وتورو، ومويندي، وفي شرقي أوغندا وفي شمالها على ضفاف مجاري نهر النيل في سوجا، وجانوا، ولقد ازدهرت الدعوة الإسلامية بعد الاستقلال، وفي عهد الرئيس عيد أمين، انضمت أوغندا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، غير أن الحكومة الحالية امتنعت عن إرسال مندوبين للمؤتمر الإسلامي العاشر، ورغم هذا اتخذ المؤتمر قرارات بمساعدة اللاجئين الأوغنديين المسلمين الذين فروا من الاضطهاد الذي تعرض له المسلمون في الأحداث التي وقعت في سنة 1399هـ، وقدر عددهم بخمسين ألف لاجئ من مسلمي أوغندا. وتعرض المسلمون إلى حرب إبادة على أيدي قوات تنزانيا التي أرسلها نيريري للقضاء على حكم عيد أمين الرئيس الأوغندي السابق، وأقصى عن الحكم في سنة 1399هـ - 1979م، وتولى الحكم بعده رئيس مسلم وهو (يوسف لولي)، ثم استبعد عن الحكم ليحل محله محام مسيحي هو جودفري بنيسا، وعاد النفوذ مرة أخرى إلى حكم أوغندا، وتدفق اللاجئون المسلمون من أوغندا إلى السودان.

الهيئات الإسلامية:

من المؤسسات الإسلامية بأوغندا:

1/ المجلس العالمي لمسلمي أوغندا، يشكل الدور القيادي لكل المسلمين في أوغندا، وقد باشر دوره القيادي بعد اتفاقية مكة المكرمة التي أشرفت وعليها رابطة العالم الإسلامي.

2/ الهيئة الخيرية الإسلامية.

3/ جمعية الطلاب المسلمين.

4/ اتحاد الأساتذة المسلمين.

5/ الجمعيات النسائية وتضم:

 (أ) الجمعية النسائية الإسلامية الأوغندية.

 (ب) جمعية المحصنات.

 (ج) جمعية الأمهات المسلمات.

 (د) جمعية الشابات المسلمات.

6/ اتحاد الطلبة المسلمين بجامعة ماكريري.

7/ اتحاد الشباب المسلم.

8/ مركز المعلومات الإسلامي.

9/ جمعية التبليغ الإسلامي.

وتتعدد الهيئات والمؤسسات الإسلامية، ومعظمها في كبمالا حيث توجد 14 هيئة ومؤسسة، وفي جنجا مؤسستان، وواحدة في كل من أريو، ومبالي.

المدارس الإسلامية:

تقام المدارس والمعاهد الإسلامية بالجهود الذاتية من داخل البلاد، ومن خارجها، ومن المدارس الإسلامية بأوغندا الكلية الإسلامية بالقرب من كمبالا، ومعهد بلال الديني، ومدارس التقوى الإسلامية في مدينة مازاكا، ومدرسة الين في كتومو، والمعهد الديني في جنجا، ودار الحنان في جنجا، ومدرسة بومبو الثانوية، ومن أكبر المشاكل التي تواجه المسلمين في أوغندا، ضعف إمكانياتهم أمام البعثات التنصيرية، وعدم تمثيل المسلمين في السلطة، ورغم هذا فإن تقارير البعثات التنصيرية تفيد أن العديد من الأوغنديين يعلنون إسلامهم كل يوم، مما جعل أنصار الإسلام يتزايدون بجهود ذاتية.

التعليم الإسلامي:

أخذت البعثات التنصيرية تعمل على تخلف المسلمين في أوغندا منذ أن حلت بها، فأخذت تضع العراقيل في إنشاء مدارس إسلامية متطورة، فسعت البعثات لوضع التعليم في أوغندا في قبضتها، ودعمها بالعون المالي الذي يتدفق عليها من مجلس الكنائس، وساعدها في هذا المجال انصراف التجار المسلمين عن تشييد المدارس العصرية، واقتصارهم على المدارس التقليدية في حدود المرحلة الابتدائية، فحتى سنة 1356هـ - 1937م، كان عدد المدارس الابتدائية الإسلامية في أوغندا عشر مدارس، وعندما بدأت السلطات الحاكمة في أوغندا في إنشاء المدارس لم تهتم بالأقليات المسلمة، وكان هذا نتيجة تأثير البعثات التنصيرية، وعقدت عدة مؤتمرات لمناقشة أحوال التعليم في أوغندا، لم يمثل المسلمون في أي منها، بل أخذت هذه المؤتمرات في وضع العراقيل في وجه التعليم الإسلامي، ونتج عن هذه العراقيل إغلاق العديد من المدارس الإسلامية رغم قلتها، ففي سنة 1365هـ - 1945م أغلقت ست مدارس إسلامية من 18 مدرسة.

وقبل استقلال أوغندا بعامين، كان عدد المدارس الابتدائية الكاثوليكية 1407 مدرسة، وعدد المدارس البورتستانتية 981 مدرسة، وعدد المدارس الابتدائية الإسلامية 179 مدرسة، وعدد المدارس الحكومية 129 مدرسة، وجاء في إحصاء عن المدارس الثانوية في المقاطعات الأوغندية الأربع.

مقاطعة يوغندا

المقاطعة الشرقية

المقاطعة الغربية

الشمالية

المجموع

للكاثوليك 46

30

30

46

152

للبروتستانت 32

38

30

30

130

للحكومة 34

20

2

5

61

للمسلمين 8

6

2

2

18

ويتضح أن البعثات التنصيرية تمتلك 282 مدرسة ثانوية، وتمتلك الحكومة 61 مدرسة والمسلمين 18 مدرسة، وحصة المسلمين من المدارس لا تتفق مع نسبتهم التي تصل إلى الثلث. كما جاء عن التعليم الفني ما يلي:

 

مدارس أولية مهنية

مدارس ثانوية فنية

مدارس ثانوية متقدمة

الكاثوليك

15

2

26

البروتستانت

9

1

11

الحكومة

2

2

16

المسلمين

1

ـ

1

يتضح من الإحصاء السابق أن البعثات التنصيرية تسيطر على التعليم المهني، فبينما تمتلك البعثات التنصيرية 24 مدرسة أولية مهنية، فليس للمسلمين غير مدرسة واحدة، ولا توجد مدارس مهنية ثانوية للمسلمين، بينما تمتلك البعثات التنصيرية ثلاث مدارس، والأمر كذلك في المدارس الثانوية المتقدمة ليس للمسلمين غير مدرسة واحدة، بينما تمتلك البعثات التنصيرية 37 مدرسة.

وانعكس هذا على الأحوال الاقتصادية للمسلمين، ويستغل المنصرون حاجة المسلمين إلى التعليم والرعاية الصحية.

معهد ثقافي عربي أفريقي:

جاري إنشاء أول معهد ثقافي عربي أفريقي في أوغندا بالعاصمة الأوغندية، وذلك لدعم العلاقات الثقافية التي تربط الوطن العربي بالحضارة الأفريقية، وسيتولى المعهد بالتنسيق بين الإذاعات الموجهة. كما يقوم بوضع مناهج تدريس الثقافة العربية والأفريقية.

التحديات:

تتمثل في الآتي:

1- الخلافات بين بعض القيادات الإسلامية.

2- المنافع الشخصية وأثرها على العمل الإسلامي.

3- الضعف الذي يدب في صفوف الشباب المسلم.

4- انصراف الطلاب المسلمين عن متابعة الدراسة والاتجاه إلى التجارة أو الأعمال الأخرى.

5- العمل بالوظائف البسيطة في أجهزة الأمن ودواوين الحكومة.

6- التحدي النصراني ونشاط بعثات التنصير.

7- انتشار بعض المذاهب الإسلامية المزيفة والداخلة على الإسلام.

متطلبات:

الحاجة إلى مدارس إسلامية ثانوية أو مهنية، فالتعليم في أوغندا يتبع النظام الخاص، ودخول المسلمين متدنية، كذلك الحاجة إلى وضع منهج موحد للتعليم الإسلامي.

1/ فقدان الكتاب المدرسي.

2/ التوسع في المشاريع الخيرية الخاصة بكفالة الطلاب المسلمين.

3/ تنشيط دور الشباب الجامعي خصوصًا طلاب جامعة مكريري.

4/ رعاية الاتحادات الطلابية.

5/ إنشاء معهد متطور للدعاة.

6/ التوسع في المنح الدراسية بجامعات العالم العربي والعالم الإسلامي، مع ملاحظة التوزيع الإقليمي لهذه المنح.


عدد مرات القراءة (12612) عدد مرات التحميل (5) عدد مرات الإرسال (0)

1.9 ( 14 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 82 - الأقلية المسلمة في أوغندا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: