البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول جنوبي أفريقيا » الحلقة (91) الأقلية المسلمة في بتسوانا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (91) الأقلية المسلمة في بتسوانا

مجموعة دول جنوبي أفريقيا: (ملاوي - زامبيا - زمبابوي - بتسوانا -

اتحاد جنوب أفريقيا - سوازيلاند - ليسوتو - ناميبيا)

هي المحمية البريطانية السابقة في جنوبي أفريقيا (بتسوانا لاند)، نالت استقلالها في سنة (1386هـ - 1966م)، وعرفت بعد الاستقلال باسم (بتسوانا)، وأعلنت بها الجمهورية في سنة (1397هـ - 1977م)، وصل إليها الأوربيون في القرن الثالث عشر الهجري، فلقد انتهز البوير (وهم خليط من البيض في جنوب أفريقيا) الخلافات بين القبائل الوطنية في بتسوانا، فتقدموا نحوها بفرض سيطرتهم عليها، ولكن الخلاف بين بريطانيا والبوير أنقذ بتسوانا من الاحتلال، وكان البرتغاليون يتحينون الفرص للاستيلاء على بتسوانا ليصلوا بين مستعمرتهم موزمبيق في جنوب شرقي أفريقيا، ومستعمرتهم أنجولا في غربي أفريقيا، وحال البريطانيون دون تحقيق هذه الغاية.

الموقع:

توجد جمهورية بتسوانا في جنوبي القارة الأفريقية، وهي دولة داخلية لا سواحل لها، تحدها زمبابوي من الشرق، وناميبيا من الشمال والغرب، وجمهورية اتحاد جنوب أفريقيا من الجنوب والجنوب الشرقي، وتبلغ مساحة بتسوانا ما يزيد قليلًا على ستمائة ألف من الكيلومترات، وسكانها سنة (1408هـ - 1988م) 1.197.000 نسمة، وعاصمتها مدينة (جابرون).

الأرض:

أرضها عبارة هضبة متوسطة، ارتفاعها حوالي ألف متر، وهي قسم من صحراء ناميبا (كلهاري)، وأبرز المجاري المائية بها نهر (أوكافانجو) الذي يصب في مستنقع أوكافانجو في شمالها الغربي.
ومناخ بتسوانا حار في الصيف (الجنوبي) وبارد في الشتاء، وتتساقط أمطارها القليلة في فصل الصيف، وتغطي الحشائش والشجيرات معظم أرضها، وهذا أتاح فرصة لحياة رعوية غنية، حيث تربى قطعان الأبقار، والماعز والأغنام.

السكان:

يبلغ سكان بتسوانا 1.197.000 نسمة، بينهم عدد قليل من الأوربيين والآسيويين والأغلبية العظمى أفارقة، ويعيش معظم السكان في النطاق الشرقي من البلاد، ويتكون السكان من ثماني قبائل رئيسية، ويوجد بين سكانها عدد من البوشمن، وهم عنصر بدائي، ويصل عددهم حوالي عشرين ألفًا، ويتناقص عددهم باستمرار، والأغلبية من عناصر البانتو من مجموعة السوتو والبتسوانا، وتزاول الزراعة في مساحات محدودة، ويعمل بها حوالي 64% من القوة العاملة، ولقد وجدت بها كميات عظيمة من الرواسب المعدنية، لهذا يحتمل أن يشغل التعدين مكانة هامة في اقتصادياتها، ونتيجة انخفاض مستوى الدخول بها، يهاجر عدد من السكان للعمل في اتحاد جنوب أفريقيا وزمبابوي، وثروتها الحيوانية تقدر بحوالي 2.350.000 من الأبقار، و220 ألفًا من الأغنام، و1.250.000 من الماعز في سنة (1408هـ - 1988م).

وصول الإسلام إلى بتسوانا:

الأقلية المسلمة في بتسوانا صغيرة العدد، فتصل إلى حوالي 718 مسلمًا، غير أن أهمية بتسوانا تأتت من حدث إسلامي هام لم يعط حقه من الأهمية أو تركيز الأضواء، ولهذا الحدث شأنه في الدعوة الإسلامية، وانتشار الإسلام في النصف الجنوبي من القارة الأفريقية، وهو عقد المؤتمر الأول للشباب المسلم في جنوبي أفريقيا، ويمثل هذا القسم من القارة السوداء مستقبلًا زاهرًا للإسلام.

المؤتمر الأول للشباب المسلم في جنوبي القارة الأفريقية:

في الفترة من الخامس عشر إلى السابع عشر من جمادي الآخرة سنة ألف وثلاثمائة وسبع وتسعين هجرية، عقد المؤتمر الأول للشباب المسلم في جنوبي القارة الأفريقية، في مدينة جابرون عاصمة بتسوانا، وبهذا المؤتمر برزت أهمية الأقلية المسلمة في بتسوانا رغم قلة عددها، فكان المؤتمر تجميعًا لجهود الشباب المسلم في أحد عشر قطرًا من أقطار جنوبي القارة الأفريقية، لتدارس أحوال المسلمين، ومستقبل الدعوة الإسلامية في هذا القسم من أفريقيا، وقد نظم الدعوة لهذا المؤتمر الاتحاد العالمي للشباب المسلم في الرياض، بالاشتراك مع الشباب المسلم في اتحاد جنوبي أفريقيا، واختيرت جمهورية بتسوانا لتكون مقرًّا لهذا المؤتمر والبلد المضيف له.
وحضر المؤتمر وفود من كينيا، وموزمبيق، وجزر ريونيون في شرقي أفريقيا، وليسوتو، وموريشيوس، وملاوي، وزمبابوي، وسوازيلاند، وزامبيا، وجمهورية اتحاد جنوب أفريقيا، هذا بالإضافة إلى بتسوانا، وكان مجموع الأعضاء تسعة وثلاثين، وقد خرج المؤتمر بنتائج طيبة تخدم الدعوة الإسلامية في دول جنوبي أفريقيا، كما ألقيت بالمؤتمر عدة أبحاث ركزت الضوء على الأقليات المسلمة ومستقبل الإسلام بالقارة الأفريقية، وكان شعار المؤتمر (تطبيق الإسلام بحرية وعدالة) ومن نتائج المؤتمر تحمل الشباب المسلم لمهمة الاتحاد ضد أعداء الإسلام، وتشجيع العمل الجاد في سبيل الدعوة الإسلامية ولو على المستويات الإقليمية، وتنظيم لجان للاتصال وتنسيق العمل بين الشبيبة المسلمة في أقطار جنوبي القارة الأفريقية، وهكذا برز دور الأقلية المسلمة في جمهورية بتسوانا رغم قلة عددها.
وتنتشر الأقلية المسلمة في بتسوانا العاصمة جابرون، وفي مدينة (لوباتسي) ومولمبولولي ومعظمهم من أصل آسيوي، يحترف أغلبهم التجارة، ويوجد مسجد بالعاصمة جابرون، وآخر بمدينة لوباتسي، وفي مدينة مولمبولولي، وملحق بكل مسجد مدرسة لتعليم أبناء المسلمين ببتسوانا قواعد الإسلام، ولقد حضر وفد من الشباب المسلم في بتسوانا المؤتمر الثالث للشبيبة المسلمة والذي عقد في جمهورية ملاوي في جمادي الآخرة سنة 1401هـ، وذلك لتقييم مسيرة الدعوة الإسلامية في جنوبي القارة الأفريقية.

العمل الإسلامي في بتسوانا:

هناك عدة هيئات إسلامية منها جمعية بتسوانا الإسلامية، والمجلس الإسلامي في بتسوانا، وحركة الشباب المسلم، وقد أرسلت جمعية بتسوانا خطابًا إلى الندوة العالمية للشباب الإسلامي تطلب منها إرسال داعية إسلامي، ومدرس لتنشيط الدعوة الإسلامية، وتعليم أبناء المسلمين، وقد شيدوا مدرسة لهذا الغرض في منطقة مولمبولولي في بتسوانا، ويتضح أن بتسوانا تعاني عجزًا في الدعاة، وفي التعليم والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية، وعنوان هذه المؤسسة P>O> Box 1058 Molepoloe Botswana.


عدد مرات القراءة (5602) عدد مرات التحميل (0) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 8 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 91 - الأقلية المسلمة في بتسوانا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: