البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول وسط أفريقيا » الحلقة (102) الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (102) الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى

مجموعة دول وسط أفريقيا: (الكنغو - زائير - رواندا - بوروندي - الجابون -

الكامرون - أفريقيا الوسطى - غينيا الاستوائية - أنجولا)

كانت قسمًا من المستعمرة الفرنسية السابقة أفريقيا الاستوائية الفرنسية، منحت حكمًا ذاتيًا سنة (1378هـ - 1958م)، ثم نالت استقلالها بعد ذلك بعامين، وعرفت غداة استقلالها بجمهورية أفريقيا الوسطى، ثم تحولت إلى إمبراطورية أفريقيا الوسطى، ثم عاد إليها اسمها السابق في سنة (1979م)، وتبلغ مساحتها (622.984 كم2)، وسكانها في سنة (1408هـ - 1988م)، قدروا بحوالي (2.770.000) نسمة وعاصمة البلاد (بانجوي)، وتوجد على نهر أوبانجي في جنوب البلاد.

الموقع:

توجد جمهورية أفريقيا الوسطى كما يتضح من اسمها في قلب القارة، وفي منتصف المسافة تقريبًا بين شمال القارة وجنوبها، وهي دولة داخلية، وأقرب السواحل منها يبعد عنها ألف كيلو متر، تحدها جمهورية السودان من جهة الشرق، وتشاد من الشمال، وزائير والكنغو من الجنوب، والكمرون من جهة الغرب.

الأرض:

أرضها هضبة متوسطة الارتفاع (600م – 1000م) تبرز بها بعض القمم العالية، وتعتبر هذه الهضبة منطقة تقسيم المياه بين حوض تشاد في شمالها وحوض الكنغو في جنوبها.

المناخ:

مناخ أفريقيا الوسطى ينتمي إلى النوع المداري، وهو طراز حار رطب تتساقط أمطاره في الصيف، ثم يعقبه فصل الجفاف، وتقل الأمطار في شمال البلاد، وتزداد الحرارة في هذا النطاق، والغطاء النباتي يتمثل في الغابات المدارية في جنوب أفريقيا الوسطى، تتدرج إلى حشائش السافانا في الشمال.

السكان:

تعيش فيها جماعات قزمية منعزلة، كما تجمع بين سكانها عنصرين زنجيين رئيسيين، فمن البانتو الماندا واليايا في غربي البلاد، ومنهم أيضًا الباندا والسر في الوسط والشرق والأزندي والأوبنجي في الجنوب، ومن الزنوج السودانيين القبائل التي تعيش في الشمال والشرق، وتعيش الجماعات المستعربة في الشمال، فمن البرير جماعات البيل والبورورو ويسكنون المرتفعات الغربية.

وينتشر الإسلام بين الجماعات المستعربة وجماعات البيل والبورورو، كما ينتشر بين الجماعات التي تعيش في الشرق والوسط، ومن الصعب تحديد عدد المسلمين، غير أنهم يصلون إلى قرابة ثلث السكان، والباقي من الوثنيين، وأقلية مسيحية، وتحاول المصادر الغربية التقليل من حصة المسلمين بأفريقيا الوسطى لتجعلهم أقلية صغيرة (5%)، ويكسب الإسلام أنصارًا جددًا في الوقت الراهن من بين الجماعات الوثنية.

النشاط البشري:

اقتصاد البلاد يعتمد على الزراعة كحرفة السكان الأولى، ويعمل بها حوالي 65% من القوة العاملة، ورغم هذا لا يزرع من أرضها سوى (2%)، وتنتج الذرة الرفيعة والأرز والفول السوداني، وتقوم الشركات الأجنبية باستغلال زراعة القطن والبن والتبغ والمطاط ونخيل الزيت، وتلي حرفة الزراعة حرفة الرعي، غير أن ذبابة (تسي تسي) تحد من تربية الماشية في الجنوب، ويستخرج الماس والقليل من الذهب، وتوجد خامات اليورانيوم، وتعتبر الأنهار أهم سبل المواصلات لا سيما نهر أوبانجي الذي يصلها بالعالم الخارجي عن طريق نهر الكنغو، وأفريقيا الوسطى من أفقر الدول، ويعتمد معظم اقتصادها على المعونات.

كيف وصل الإسلام إلى جمهورية أفريقيا الوسطى؟

تأثرت أفريقيا الوسطى بالممالك الإسلامية المجاورة لها، مثل مملكة كنم التي قامت في شمال شرقي بحيرة تشاد، وقد بلغت هذه المملكة أوج ازدهارها في القرن الخامس الهجري، ونشرت الإسلام في الجنوب حيث الأطراف الشمالية لأفريقيا الوسطى، وقد تحدث عنها أبو عبيد الله البكري الجغرافي الأندلسي، وازدهرت علاقتها بالدول الإسلامية في القرن السابع الهجري، وكذلك أسهمت في نشر الإسلام في أفريقيا الوسطى مملكة بورنو الإسلامية، والتي قامت في غربي بحيرة تشاد، وأيضًا مملكة باجرمي. وقامت في القرن العاشر الهجري في منطقة نهر شاري في جنوب شرقي بحيرة تشاد. وقد مد ملوك الباجرمي نفوذ الإسلام إلى المناطق الزنجية في أفريقيا الوسطى، وظل هؤلاء يحكمون المنطقة تحت نفوذ ملوك واداي، إلى أن احتل الفرنسيون منطقة تشاد وأفريقيا الوسطى. وكانت هذه جهود الممالك الإسلامية سالفة الذكر في توصيل الدعوة الإسلامية إلى أفريقيا الوسطى، وخضعت الأجزاء الشمالية منها إلى هذه الممالك الإسلامية.

وهناك محور آخر عبرته الدعوة الإسلامية إلى أفريقيا الوسطى، يتمثل في محور سوداني امتد من دارفور وكردفان إليها، حيث انتشر الإسلام في المناطق المجاورة لحدود السودان، وأثر في القسم الشرقي من أفريقيا الوسطى، وأدخل الإسلام إلى جماعات اللاندا، والزاندى، والجماعات السودانية التي تعيش في شرقي البلاد.

ولقد تأسست بها مملكة إسلامية في القرن 19م، حيث ظهرت مملكة الكوتي قبل احتلال فرنسا، وما تزال الدعوة الإسلامية تنتشر في أفريقيا الوسطى، وتكسب أيضًا أنصارًا جددًا من بين الوثنيين، وقد أسلم إمبراطور أفريقيا الوسطى السابق جان بيدل بوكاسا، وأصبح صلاح الدين أحمد بوكاسا، وتم ذلك في سنة (1396هـ - 1976م)، وأسلم معه العديد من أفراد قبيلته، ويعيش المسلمون في أفريقيا الوسطى في المناطق الشمالية وفي مناطق القبائل المستعربة القبائل السودانية، وفي الغرب حيث جماعات البيل والبورورو، كما يوجد المسلمون في شرقي أفريقيا الوسطى في المناطق المجاورة للحدود السودانية، ويعمل الكثير من المسلمين في التجارة في المدن والقرى الرئيسية مثل بيراو وبالنجا وبرباتي والعاصمة بانجي.

أبرز مشاكل المسلمين في أفريقيا الوسطى تتمثل في نقص الخدمات التعليمية لأبناء المسلمين، حيث الحاجة الماسة للمدارس الإسلامية المهنية المتطورة ليواجه المسلمون منافسة البعثات التنصيرية في هذا المجال، وتمثل أفريقيا الوسطى بيئة طيبة لانتشار الإسلام في الوقت الراهن بين جماعات البانتو الزنجية في جنوبي البلاد، وتؤدي هذا الدور بحكم موقعها في مناطق ينتشر فيها الوثنيون في شمالي زائير والكنغو برازافيل، فتوسط موقعها يمكن أن يخدم الدعوة الإسلامية في محيط واسع بين زنوج البانتو، وتقدر بعض المصادر الإسلامية عدد المسلمين بحوالي (831.000 نسمة) في سنة (1408هـ - 1988م).

وأهم التحديات تتمثل في:

1-     العجز الواضح في عدد الدعاة، والجهل بالإسلام.

2-     عدم توافر إمكانات الحركة والدعوة.

3-     الدس الرخيص الذي تمارسه بعثات التنصير بين الحكومة والمسلمين.

4-     تحديات البهائية والماسونية.

5-     العجز الواضح في المدارس الإسلامية، وتدني المناهج التعليمية والاقتصار في التعليم الإسلامي على المرحلة الابتدائية.

المساجد:

معظم المساجد متواضعة البناء، تبنى من الخامات المحلية، والكثير منها في حاجة إلى إصلاح أو إعادة البناء، وتنتشر المساجد رغم بساطتها في معظم المدن، ولكن أكثرها في العاصمة، ففيها 11 مسجدًا، ومعظمها ألحقت بها المدارس القرآنية، وتوجد المساجد في معظم المدن الكبرى.

التعليم الإسلامي:

مما يؤسف له أن التعليم الإسلامي في أفريقيا الوسطى متخلف، ومقصور على المرحلة الابتدائية، والمناهج متخلفة وغير موحدة، ويقوم التعليم الإسلامي على الجهود الذاتية المتواضعة، ولا وجود للكتاب المدرسي، ويقوم التعليم على مجهود أئمة المساجد، ولا تقوى المدارس الإسلامية على منافسة مدارس بعثات التنصير.

المتطلبات:

وتتمثل فيما يلي:

1-     الحاجة إلى الأئمة والدعاة.

2-     توحيد مناهج التعليم الإسلامي.

3-     إعداد المدرسين.

4-     توفير الكتاب المدرسي.

5-     توفير منح دراسية لأبناء المسلمين في أفريقيا الوسطى.

6-     الدعم المادي للدعوة وتدريب الدعاة، فأفريقيا الوسطى بيئة خصبة للدعوة الإسلامية.

الهيئات الإسلامية:

توجد في أفريقيا الوسطى مجموعة من المؤسسات الإسلامية بعضها معروف وبعضها غير معروف، ومن الهيئات:

1-     الحركة الإسلامية للشباب.

2-     الجمعية الإسلامية لأفريقيا الوسطى.

3-     جمعية النشاط الإسلامي.

4-     مجلس القضاء الأعلى.

5-     الاتحاد النسائي لأفريقيا الوسطى.

 

 


عدد مرات القراءة (14341) عدد مرات التحميل (7) عدد مرات الإرسال (0)

4.1 ( 17 )
ملفات مرتبطة

الحلقة (102) الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: