البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول وسط أفريقيا » الحلقة (103) الأقلية المسلمة في غينيا الاستوائية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (103) الأقلية المسلمة في غينيا الاستوائية

مجموعة دول وسط أفريقيا : (الكنغو - زائير - رواندا - بوروندي - الجابون -

الكامرون - أفريقيا الوسطى - غينيا الاستوائية - أنجولا)

إحدى الدول الصغرى على الساحل الغربي لأفريقيا الاستوائية، كانت تعرف بغينيا الأسبانية، نالت استقلالها مؤخرًا في سنة 1388هـ، وذلك بعد احتلال أسباني دام قرابة قرنين (193 سنة)، سميت بغينيا الاستوائية لقربها من الدائرة الاستوائية وتمييزًا لها عن بقية البلدان الأفريقية التي تحمل نفس الاسم.

الموقع:

تقع على الساحل الغربي لأفريقيا، وتحدها جمهورية الجابون من الجنوب والشرق، وجمهورية الكمرون من الشمال، وتطل على خليج غينيا من الغرب، وتتكون من قسمين: فالقسم الأكبر من أرضها في صلب القارة الأفريقية ويسمى (ريوموني) وتبلغ مساحته ستة وعشرين ألفًا من الكيلو مترات المربعة، والقسم الثاني يتكون من جزيرة فرناندوبو وبعض الجزر الصغرى، ومساحته حوالي ألفين من الكيلو مترات المربعة، وبذلك تكون الجملة 28051 كيلو مترًا مربعًا، وسكان غينيا الاستوائية في سنة 1408هـ (420 ألف نسمة)، وهم الآن أكثر من 450 ألف نسمة، والعاصمة سانت إيزابيل وتوجد في جزيرة فرناندو.

الأرض:

يتكون القسم الجزري من غينيا الاستوائية من جزيرة (فرناندوبو) البركانية وجزر صغيرة مجاورة، والجزيرة الكبرى بركانية النشأة، ترتفع أرضها وسط سهول ساحلية خفيفة التضرس وتصل بعض قممها إلى ألفين وثمانمائة متر، وهذا هو سبب ازدحامها بالسكان رغم صغر مساحتها، ولقد اعتنى بها الاستعمار الأسباني وطور مواردها وتركزت بها البعثات التنصيرية، وبالمقابل أهمل القسم الآخر من غينيا الاستوائية رغم أنه يضم أكثر من ثلاثة أرباع مساحة الدولة ويتجمع به المسلمون (وصلت نسبتهم إلى خمس وثلاثين بالمائة من جملة سكان هذا القطاع من الدولة)، وأرض هذا القسم عبارة عن هضبة تندمج في سهول ساحلية تصل قرابة ثلث مساحة الإقليم، وأبرز أنهاره ريو بنيتو.

المناخ:

استوائي غزير الأمطار، تزداد حرارته في القسم الواقع في صلب القارة (ريوموني)، وتعتدل الحرارة فوق مرتفعات جزيرة فيرناندوبو، لهذا فالجزيرة كثيفة السكان بالنسبة لمساحتها الصغيرة، وتغطي الغابات معظم أرض غينيا الاستوائية.

السكان والإنتاج:

سكان البلاد ينقسمون إلى مجموعتين رئيسيتين: البوبي (Bubi) وهم سكان جزيرة فرناندوبو، وينتمون لشعوب البانتو، ولقد حباهم الاستعمار بالتنمية وتطوير مواردهم، وذلك ليدعم انتشار المسيحية بينهم، بينما أهمل الجانب الأكبر من سكان غينيا الاستوائية في منطقة (ريوموني) وهم جماعات الفانج، وذلك بسبب انتشار الإسلام بينهم، فأغلبيتهم من المسلمين، وتنتمي جماعة الفانج إلى شعوب البانتو الزنجية أيضًا، ولقد أبرزت المصادر الغربية جماعات البوبي بسبب كاثوليكيتهم فأعطتهم نسبة تزيد على حجمهم، وبينما قللت من شأن الأكثرية البشرية من الفانج المسلمين وتركهم الاستعمار يقاسون من التخلف طيلة قرنين بعد أن نزف مواردهم وحرمهم من حقوقهم في كيان دولتهم وتولدت عن هذه السياسة الأحقاد والضغائن بين أبناء الدولة الواحدة، وإلى جانب البوبي والفانج جماعات مولدة من التزاوج بين الأسبان والزنوج، وأكثر من أربعين ألفًا من المهاجرين النيجيريين وغالبيتهم من المسلمين، ويشتغلون كعمال زراعة بغينيا الاستوائية.

وتبنى اقتصاديات البلاد على الزراعة كحرفة أساسية، وأهم الغلات الكاكاو والبن كحاصلات نقدية تسود زراعتها في جزيرة فرناندوبو، كما تنتشر زراعة نخيل الزيت، وفي ريوموني يزرع الكاكاو والبن والموز بطريقة بدائية نتيجة تخلف أهل هذا القسم من غينيا الاستوائية.

كيف وصل الإسلام غينيا الاستوائية؟

وصلها الإسلام عن طريق جيرانهم من الكمرون والجابون، وذلك أيام نشاط المرابطين في نشر الدعوة الإسلامية في غربي أفريقيا، فلقد وصل الدعاة من المرابطين إلى هذه المنطقة من أفريقيا في سنة (492هـ - 1098م)، وكانت لدولة بورنو الإسلامية أثرها أيضًا في بث الدعوة في هذا النطاق من أفريقيا، كما وصل الدعاة إلى غينيا الاستوائية في الفترة التي نشط فيها الداعية عثمان بن فودي وخلفاؤه في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.

وانتقل إليهم الدعاة من الكمرون التي تجاورهم من الشمال، خصوصًا عندما وصل الإسلام إلى جماعات الفانج الذين يشكلون حصة كبيرة من سكان جنوبي الكمرون، فكان طبيعيًا أن ينتقل الإسلام من فانج الكمرون إلى جماعات الفانج في غينيا الاستوائية بحكم الانتماء الواحد.

وهكذا ظلت الدعوة تمارس نشاطها إلى أن احتل الأسبان غينيا الاستوائية في سنة (1192هـ - 1778م)، فوضع الاحتلال العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية وتعامل معها بروح استمدت إرثها من صليبية الأندلس.

ولقد دعم انتشار الإسلام في الآونة الأخيرة هجرة عدد كبير من العمال والتجار النيجيريين، فوصل عددهم إلى قرابة أربعين ألفًا، وهكذا وصل الإسلام حديثًا إلى غينيا عن طريق محور بحري تمثل في هذه الهجرة.

ويتركز المسلمون في ريوموني، ويشكلون غالبية سكان هذا القسم الأكبر من غينيا الاستوائية – وتنتشر المساجد في المدن الرئيسية في هذا القسم مثل باتا (Bata) وافينايونج (Evinayong)، كما تنتشر بالقرى الداخلية للإقليم، ويقدر عدد المسلمين بحوالي 55 ألف نسمة.

 


عدد مرات القراءة (16153) عدد مرات التحميل (9) عدد مرات الإرسال (0)

4.9 ( 8 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 103 - الأقلية المسلمة في غينيا الاستوائية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: