البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول غرب أفريقيا » الحلقة (107) المسلمون في ساحل العاج
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (107) المسلمون في ساحل العاج

مجموعة دول غرب أفريقيا: (سيراليون - ليبيريا - ساحل العاج - بوركينا فاسو -

غانا - توغو - بنين - الرأس الأخضر - كناري - ماديرا)

الموقع:

إحدى دول ساحل غرب أفريقيا تحدها غانا من الشرق، وغينيا وليبيريا من الغرب ومالي وفولتا من الشمال، وتشرف من الجنوب على خليج غينيا والمحيط الأطلنطي، وتنحصر أرضها بين دائرتي عرض خمس وعشر شمال الاستواء، وتبلغ مساحتها (322.462 كم2)، وسكانها في سنة (1408هـ - 1988م ) (11.806.000 نسمة ) والعاصمة أبيدجان في الجنوب قرب الساحل، وسكان العاصمة حوالي مليون نسمة، ومن أهم المدن بواكي، وجاجنوا، وتعود تسميتها إلى أن التجار الأفريقيين كانوا يجمعون أنياب الفيلة ويعرضونها للبيع في أكوام على سواحلها، فأخذت اسمها من تجارة العاج.

وتصل نسبة المسلمين بها إلى خمسين في المائة حسب المصادر الإسلامية، وبهذا يقدر عددهم بحوالي (5.903.000 نسمة)، بينما تشير المصادر الأوروبية إلى أنهم ربع السكان، والمرجح أنهم أكثر من نصف السكان، وقد خضعت ساحل العاج للاستعمار الفرنسي في النصف الأول من القرن الماضي، واستقلت في سنة 1380هـ - 1960م.

الأرض:

أر ض ساحل العاج تتكون من سهول ساحلية تبلغ ثلث مساحتها، تمتد بجوار شواطئها وتربة السهول خصبة تنمو بها الغابات، ولقد زار التجار المسلمون هذا الساحل، وأطلقوا عليه اسم الباسل العظيم؛ بسبب طبيعته التي تشبه الشفاه المبتسمة، وبعد السهول الساحلية ترتفع الأرض تدريجيًا نحو الغرب، وفي هذه المنطقة هضبة جرانيتية قديمة تغطى في القسم الشمالي منها بحدائق السافانا الغنية، وتشق أنهار عديدة أرض ساحل العاج من الشمال إلى الجنوب.

المناخ:

مناخ الساحل شبه استوائي تزيد حرارته ورطوبته، ويشهد الجنوب فصلين مطريين يفصلهما فصلان جافان، ويسود الشمال مناخ مداري أقل أمطارًا وحرارة من الجنوب.

السكان:

سكان ساحل العاج من العناصر الزنجية، بينهم أقلية صغيرة من البيض، ويتكون السكان من عدد كبير من القبائل، منها الباؤل، والأجني، والكرو، والموسي، والأشانتي، والماندنج الممبارا، والمالنكي، والسنوفو، والسوننكي، والديولا، والولوف.

وفي القسم الشمالي يسود الفولاني وجماعات من البربر والعرب، واللغة الفرنسية لغة البلاد الرسمية، أما الشمال فتعلم العربية في المدارس الإسلامية، وتسود لهجات عديدة من أهمها لغة البمبارا.

النشاط البشري:

الزراعة حرفة السكان الأساسية، ولقد تخصص القسم الشمالي من البلاد في إنتاج الغلات الزراعية الغذائية مثل الأرز، والذرة، واليام، والموز، بينما ينتج القسم الجنوبي المطاط، والكاكاو، والبن، وساحل العاج الثالثة في إنتاج البن عالميًا، والخامسة في إنتاج الأناناس، والموز، ويزرع القطن، وقصب السكر، وتشكل الأخشاب ثروة عظيمة تسهم بخمس صادراتها، وينتج القصدير، والحديد، والمنجنيز، والذهب، والماس من مناجم ساحل العاج.

كيف وصل الإسلام ساحل العاج؟

وصله الإسلام عن طريق الشمال، وذلك عن طريق التجار المسلمين الذين قدموا من تمبكتو من دولة (ملي) الإسلامية، ونشط هؤلاء التجار في نشر الدعوة في النطاق الجنوبي من ساحل العاج، وحيث ربطت طرق التجارة بين جنوب ساحل العاج ومدن حوض النيجر، مثل جني وتمبكتو، أما القسم الشمالي من البلاد فكان قسمًا من أراضي الممالك الإسلامية، التي تكونت في حوض النيجر والسودان الغربي، وكان من الطبيعي أن ينتشر الإسلام في هذا القطاع من أراضي ساحل العاج، هذا بينما كان النطاق الجنوبي مجالًا لتنافس تجار شعوب الفولا والهوسة والماندنج من المسلمين في بث الدعوة عبره، ثم وفدت هجرة زنجية إلى ساحل العاج من بين القبائل الوثنية أمثال الشانتي والأجني والباؤل.

ثم بدأ الاستعمار الأوربي يفرض سيطرته على المنطقة خلال النصف الأول من القرن الماضي، ففرضت فرنسا الحماية على ساحل العاج في سنة (1258هـ - 1842م ) وبدأ الزحف الاستعماري من الجنوب، فاستوعبت الممالك الجنوبية من ساحل العاج، بينما قاومت المملكة الإسلامية في شمال البلاد هذا الغزو، ولم تستسلم للاستعمار الفرنسي إلا في سنة (1310هـ - 1893م )، وفي ظل الاستعمار نشطت البعثات التنصيرية، ورغم هذا لم يتوقف انتشار الإسلام، بل استمر تقدمه بين القبائل الوثنية بتلك البلاد.

الوضع الراهن:

ويشكل المسلمون حاليًا حوالي نصف سكان ساحل العاج كما تشير المصادر الإسلامية، ويتكون المسلمون من جماعات الماندنكا، ومن المالنكي، والديولا، والبمبارا، ومن الموسي، والسنوفو، والوتكي، والفولاني، وأعداد قليلة من الهوسة والولوف والسنغي والبربر والعرب، وغالبية المسلمين بساحل العاج من الماندنج، يليهم الموسي والسنوفو.

المساجد والمدارس:

تنتشر المساجد في معظم قرى ومدن القطاع الشمالي من البلاد، ولقد ألحقت بمعظم المساجد مدارس لتعليم القرآن الكريم، وهناك بعض المدارس الإسلامية الخاصة، وتدرس اللغة العربية بهذه المدارس، ولكنها أقيمت بجهود ذاتية، ويدرس بها القرآن الكريم، وبعض العلوم الدينية، وبالمقابل تنتشر المدارس التنصيرية ذات الإمكانيات الممتازة، وتركز على التعليم المهني لكي تجتذب أبناء البلاد إليها، والمدارس الإسلامية في حاجة إلى تطوير إمكانياتها وفي حاجة إلى المدرسين المؤهلين، كما أن التعليم الإسلامي في حاجة إلى التطوير، ووضع المناهج المناسبة، وكذلك الحاجة ماسة إلى الكتب الإسلامية باللغة الفرنسية.

التحديات:

تبرز تحديات أمام المسلمين بساحل العاج منها نفوذ إسرائيل، ففي سنة (1382هـ - 1962م ) قام 7 ضباط إسرائيليين بتدريب مرشدين على إنشاء مستعمرات زراعية في أدغال ساحل العاج، وفي سنة (1383هـ - 1963م ) أسس ضابط إسرائيلي مدرسة عسكرية في ساحل العاج، وقام بتدريب فرقة من المجندات.

ومن التحديات البعثات التنصيرية التي تسيطر على قطاع التعليم المهني، ورغم كثرة عدد المسلمين إلا أن نفوذهم ضعيف لدى السلطات.

متطلبات:

1-     الحاجة ماسة لتكوين اتحاد للشباب الإسلامي للتصدي للتحديات.

2-     معالجة الصراع بين بعض الزعامات الإسلامية وبعض الهيئات.

3-     الحاجة إلى الكتب الإسلامية باللغة الفرنسية.

4-     إنشاء مركز ثقافي إسلامي.

5-     منح دراسية لأبناء المسلمين بساحل العاج.

6-     دعوة القيادات الإسلامية بساحل العاج إلى حضور المؤتمرات الإسلامية.

7-     إنشاء مركز لتدريب الدعاة باللغة الفرنسية لغة البلاد.

الهيئات الإسلامية بساحل العاج:

في ساحل العاج عدد كبير من الهيئات والمؤسسات الإسلامية يفوق 30 عددًا، توجد في أبيدجان العاصمة، وفي أنيما، وفي بواكي، وفي دلاوا، وفي كورهوجو، وفي مابتو، وفي نياما، ومنها:

1-     المجلس الإسلامي الأعلى.

2-     جمعية الاتحاد الثقافي الإسلامي.

3-     الجمعية الإسلامية لشؤون التربية الإسلامية.

4-     جمعية الطلبة الفرنسية العربية.

5-     جمعية مدرسي اللغة العربية والقرآن الكريم.

6-     مجمع الرقنوا ويضم المسلمين المنشقين وتصدر مجلة صوت الإسلام.

7-     رابطة الدعاة ولها نشاط إسلامي ملموس.

8-     معية الطلاب.

9-     اتحاد الطلبة المسلمين.

10- جمعية أنصار السنة.

11- جمعية الشباب المسلم.

12- الجمعية الإسلامية لشئون التربية الإسلامية، وفي ساحل العاج مكتب لرابطة العالم الإسلامي ومقره في مدينة بواكي.

 

 


عدد مرات القراءة (10830) عدد مرات التحميل (17) عدد مرات الإرسال (0)

4.8 ( 26 )
ملفات مرتبطة

الحلقة (107) المسلمون في ساحل العاج
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: