البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول غرب أفريقيا » الحلقة (108) المسلمون في بوركينا فاسو
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (108) المسلمون في بوركينا فاسو

مجموعة دول غرب أفريقيا : (سيراليون - ليبيريا - ساحل العاج - بوركينا فاسو -

غانا - توغو - بنين - الرأس الأخضر - كناري - ماديرا)

بوركينا فاسو أو (فولتا العليا) كانت قسمًا من مملكة (مالي) الإسلامية ثم خضعت لمملكة صنفي الإسلامية، وبعد تفتت المملكتين تكونت مملكة بفولتا، واتخذت من مدينة وجادوجو عاصمة لها، وخضعت للاستعمار الفرنسي أيام تقدمه في أفريقيا، عندما وقع مع مملكة فولتا معاهدة في سنة (1314هـ - 1896م)، وضمت لمستعمرة السنغال العليا، ثم أصبحت مستعمرة منفردة في سنة 1335هـ، وعرفت بفولتا العليا، وعندما قام المسلمون في فولتا العليا بمحاولات لنيل استقلالهم، فتتوا أرضهم فوزعت على ساحل العاج ومالي والنيجر، وفي سنة 1367هـ - 1947م استعادت فولتا العليا وحدة أرضها في مستعمرة واحدة، ثم نالت استقلالها في سنة (1380هـ - 1960م)، وسكانها حاليًا أكثر من 8 ملايين نسمة، وتشير المصادر الغربية إلى نسبة المسلمين بها 22% غير أن هذا ينافي الحقيقة، فالمسلمون بها أكثر من 60% فالمصادر الإسلامية تقدر حصتهم هكذا من جملة سكان بوركينا، فهم أغلبية لا أقلية.

الموقع:

توجد بوركينا فاسو في نطاق دول غربي أفريقيا، وهي دولة داخلية لا سواحل لها، تحدها مالي من الشمال والغرب، وساحل العاج وغانا وتوغو من الجنوب وبنين من الجنوب الشرقي، كما تقع جمهورية النيجر في شمالها الشرقي، ومنافذها إلى العالم الخارجي من ساحل العاج وغانا، وتبلغ مساحة أرضها (274,000 كم2)، وعاصمتها وجادوجو وتقع في وسط البلاد، ومن مدنها وكودوجو، وجاوا، وبنفورا، وبوبوديولا سو، وتنحصر فولتا بين دائرتي عرض تسع وخمس عشرة شمالًا.

الأرض:

أرضها هضبة من الصخور النارية والمتحولة، تغطيها الصخور الرسوبية، وتنتشر فوقها بعض القمم والجبال الانكسارية، وأعلى قممها جبل رتناكويرو (747 مترًا)، وتجمع أرضها أودية نهرية عديدة، وينصرف معظمها إلى نهر فولتا، مثل فولتا الأبيض، وفولتا الأسود، وفولتا الأحمر، وفي المناطق المنخفضة تنتشر المستنقعات، مثل مستنقع (جودما) موطن ذبابة تسي تسي الضارة.

المناخ:

مناخ بوركينا فاسو من الطراز المداري، صيفه مطير وجاف في الشتاء، يقل المطر في الجنوب الغربي، ويزداد في الشمال الشرقي، وترتفع حرارته في الصيف، وهكذا يتميز مناخها بفصلين شتاء جاف وصيف مطير يمتد من يونيو إلى سبتمبر، وتغطي حشائش السافانا والشجيرات مساحة كبيرة من أرضها.
 
السكان:

سكان (بوركينا فاسو) ينتمون إلى عناصر عديدة، منهم الموسي، ويشكلون نصف السكان تقريبًا، ثم الماندنج ومنهم الديولا والسامو والتنجا، ومن سكان بوركينا السنوفو والهوسة والطوارق والفولاني، وجملة السكان في سنة (1408هـ- 1988م)، (8,534,000).

والمسلمون في بوركينا فاسو أغلبية لا أقلية، ويصل عددهم قرابة 5,120,000 نسمة، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، والفرنسية لغة البلاد، ولقد بدأت اللغة العربية تدرس أخيرًا كلغة ثانية في بوركينا فاسو، وتنقسم البلاد إلى 12 مقاطعة إدارية.

النشاط البشري:

يعمل أهل بوركينا فاسو في الزراعة والرعي، غير أن انتشار ذبابة تسي تسي في مستنقع (Gouroma) جوروما، كذلك انتشار حشرة (Simulium) سيموليوم يحد من انتشار الإنسان وتربية الماشية، فالحشرة الأولى تضر الإنسان والماشية، والحشرة الثانية تسبب انتشار العمى، وأهم الحاصلات الزراعية الأرز، والذرة، والفول السوداني، والقطن، والسمسم، وثروتها الحيوانية من الأبقار (2,900,000) ومن الأغنام والماعز (5,198,000)، حسب تقديرات سنة 1408هـ - 1988م.

كيف وصل الإسلام إلى فولتا العليا؟

وصلها الإسلام في القرن التاسع الهجري، وذلك عندما امتدت طرق التجارة بين تمبكتو وجني في حوض النيجر إلى شمالي الغابات الاستوائية، حيث كانت تعيش مجموعات من القبائل التي تتحدث لغات تمني إلى فولتا، ومنهم اللوبي (Lobi)، والتالنسي ((Talense كانت هذه الجماعات تعيش دون كيان سياسي يجمعها، ونقل التجارة إلى هذه المناطق جماعات مسلمة من الماندي، من الديولا (Dyula) وأطلق عليهم الموسي والدجومبا (يازر)، بينما أطلق عليهم الهوسة (ونجارا) (Waungara)، وهو الاسم الذي يعرف به المسلمون في غانا الآن، وهؤلاء استقروا في بلاد الموسي في عهد ملكهم الخامس كوندومي (Kundumie) في نهاية القرن التاسع الهجري، وبداية العاشر، وكونوا مجتمعات إسلامية من الموسي، وفي نفس العصر استقرت جماعات مسلمة في بلاد الداجومبا، وفي العاصمة القديمة للداجومبا (يندي دباري) (Yende Dapari)، وهكذا نجد التجارة وطرق القوافل حملت الدعوة الإسلامية إلى مناطق القبائل التي كانت تعيش في بوركينا فاسو وما جاورها.

وتقدمت طرق التجارة حاملة الدعوة الإسلامية إلى الجنوب في مناطق الغابات الكثيفة، وتتبعت نهر فولتا الأسود أحد روافد فولتا، ومن ثم توغل التجار المسلمون جنوبًا حيث شيدوا مدنًا تجارية بتلك النواحي، فوصلوا إلى مدينة بونوماسو (Bono Manso) وتوجد في ساحل العاج حاليًا، حيث ازدهرت تجارة الذهب وحبوب الكولا، ثم ظهر حي المسلمين بهذه المدينة، ولقد استولى الأشانتي عليها في سنة (1136هـ - 1723م). وإلى الشمال من مدينة بونو وجد مركز تجاري آخر في بغو (Begho) وصل إليها التجار المسلمون من الماندي، كانت تلك مناطق الانتقال بين الجماعات المسلمة والجماعات الوثنية في الجنوب، وبحلول القرن الثاني عشر الهجري انتشر الإسلام في بوركينا فاسو ووصل ساحل العاج، وأصبحت مدينة كونج مركزًا إسلاميًا هامًا بساحل العاج.

الوضع الراهن:

المسلمون الآن أغلبية بجمهورية (بوركينا فاسو) لا أقلية كما تصفهم المصادر الغربية، وتنتشر المساجد والمدارس الإسلامية في مدينة وجادوجو عاصمة بوركينا فاسو، وفي مدينة كودوجو وبوبوديلواسو وغيرهم، والحاجة ماسة إلى تغذية الدعوة الإسلامية وتصحيح مسارها في البلاد، ويتكون المسلمون من جماعات الموسي، وهم الأغلبية المسلمة، وكذلك من الفولاني، ومن جماعات الماندج، ومنهم الديولا والسامو والتينجا، ومن جماعات السنوفو، هذا بالإضافة إلى العرب والبربر، وعدد المسلمين حوالي 60% من مجموع السكان.

التحديات:

من أبرز التحديات ما تقوم به البعثات التنصيرية، وقد نجحت هذه البعثات إلى حد ما في بلاد لم تكن تعرف المسيحية قبل احتلالها، ونجحت في أن تستقطب الطبقة المثقفة من خريجي مدارسها ومعاهدها، فهناك حوالي نصف مليون مسيحي، ولقد زادت نسبة المسلمين بعد الاستقلال حيث شهدت الفترة الماضية تحولًا جماعيًا نحو الإسلام، وقضت هذه الحركة في مدة 20 عامًا على ما بناه الاستعمار في قرن، غير أن الهيئات الإسلامية تواجه التفكك وتسيطر الأقلية المسيحية على الحكم، ومن المشاكل غياب الإعلام الإسلامي، والتعليم الإسلامي مبعثر بين الهيئات الإسلامية، وكذلك من المشاكل غياب الدعم.

التعليم الإسلامي:

تقوم بالنشاط الإسلامي الجمعيات الإسلامية، ويسهم في تنشيط هذا الحقل جماعات الهوسة والفولاني والطوارق، والبلاد في حاجة إلى الكتب الإسلامية والمدرسين ورجال الدعوة الإسلامية؛ لكي يقاوم شعب فولتا العليا التيارات الجارفة، ويوجد الآن عدد من المدرسين والوعاظ من المملكة العربية السعودية، ومن مصر لتدريس اللغة العربية والدين الإسلامية، ويبذل بعض الجهود في ميدان الدعوة الإسلامية، يمكن أن يتحول العديد من الوثنيين في فولتا العليا إلى الإسلام، وفي البلاد أكثر من 150 مدرسة إسلامية ابتدائية ومتوسطة، ولكن يغيب التعليم الثانوي الإسلامي.

المتطلبات:

من أهمها:

1- توحيد جهود الهيئات الإسلامية.
2- وضع منهج موحد للتعليم الإسلامي.
3- محاولة توفير الكتب الإسلامية.
4- ترسيخ اللغة العربية.
5- وضع برامج تدريبية للمعلمين.
6- الحاجة إلى منح دراسية إلى الجامعات الإسلامية.
7- تنظيم الطاقات الإسلامية.
8- مكافحة رواسب الوثنية وبعض الفرق الهدامة.

الهيئات الإسلامية:

هناك العديد من الهيئات الإسلامية تفوق 30 هيئة ومؤسسة، وتسبب كثرتها العديد من المشاكل، وتنتشر هذه المؤسسات الإسلامية في معظم مدن البلاد، ومنها بوبوديولاسو، وواجادوجو، وسوجادوجو، وسولانزو، وكايا، وديددوكو، وكابيلا، ومن أهم هذه الهيئات:

1- الجمعية الإسلامية البوركينية.
2- جمعية أنصار السنة المحمدية.
3- جمعية التيجانية.
4- لجنة الدعوة في بوبوديولاسو.
5- المجلس الأعلى للشبيبة الإسلامية.
6- اتحاد الطلبة المسلمين في جامعة واجادوجو.
7- الجمعية النسائية الإسلامية.
8- الاتحاد الثقافي الإسلامي.
9- الاتحاد الإسلامي الأفريقي.
10- الجمعية الإسلامية في كايا.
11- الجمعية الإسلامية الخيرية.

وكثرة هذه الجمعيات يؤدي إلى تصدع وحدة المسلمين بظهور تيارات مختلفة.


عدد مرات القراءة (11608) عدد مرات التحميل (1) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 32 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 108- المسلمون في بوركينا فاسو
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: