البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول غرب أفريقيا » الحلقة (109) الأقلية المسلمة في غانا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (109) الأقلية المسلمة في غانا

مجموعة دول غرب أفريقيا: (سيراليون - ليبيريا - ساحل العاج - بوركينا فاسو -

غانا - توغو - بنين - الرأس الأخضر - كناري - ماديرا)

عرفت فيما مضى بساحل الذهب، وخضعت للاستعمار البريطاني منذ (1314هـ - 1869م)، ونالت استقلالها في سنة (1377هـ - 1957م)، بعد احتلال دام أكثر من ستين عامًا، وكانت أولى المستعمرات التي استقلت في غرب أفريقيا، ويشكل المسلمون بها 40% من سكانها تقريبًا.

• الموقع:

توجد جمهورية غانا غربي أفريقيا، حيث تطل على خليج غينيا، وتنحصر أرضها بين دائرتي عرض (5 ْ شمالًا و11 ْ شمالًا)، وتشترك حدودها الشرقية مع توغو، والغربية مع ساحل العاج، والشمالية مع جمهورية فولتا العليا، تقارب مساحتها بريطانيا تقريبًا، إذ تبلغ (238.537 كم2)، وسكانها سنة (1408هـ - 1988م) (14.159.000 نسمة)، وعاصمتها أكرا قرب سواحلها الجنوبية، وسكان العاصمة مليون نسمة، ومن المدن الهامة: كوماسي، وتامالي، وتيما، وتاكورادي.

• الأرض:

أرض غانا يغلب عليها المظهر السهلي، حيث تنتشر السهول في الجنوب والشمال، أما الوسط فهضبة من الحجر الرملي ترتفع في بعض مناطقها إلى ستمائة متر، وترتفع في الشرق، وأبرز أنهارها فولتا، ويرفده فولتا الأبيض وفولتا الأسود، وأوتي، وأقيم سد فولتا وهو أبرز مشروعات التنمية بغانا، وتسود الأشرطة الرملية أمام سواحلها، وتحصر بينها بحيرات تنمو بها الأشجار المنجروف مما يعرقل الملاحة.

• المناخ:

مناخ غانا يجمع بين الطراز الاستوائي والمداري، فالأول يسود الجنوب حيث الأمطار الوفيرة والحرارة المرتفعة، إلا أن النطاق القريب من الساحل قليل الأمطار بسبب موازاة الرياح له، وفي القسم الأوسط والشمالي يسود الطابع المداري، ويتأثر المناخ برياح الهرمتان الجافة التي تهب في فصل الجفاف على النطاق الشمالي، وتأتيه من الصحراء الكبرى، أما الوسط والجنوب فيتأثر بالرياح الموسمية المطيرة التي تتقدم في الصيف نحو الشمال.

• السكان:

سكان غانا خليط من الجماعات الزنجية التي تضم الفانتي والأشانتي والموسي (داجومبا) والإيوي والأكان والكوماسي والمامبروسي، واليوربا، هذا إلى جانب جماعات من الهوسة والفولاني التي قدمت من الشمال بعد اعتناقها الإسلام، وبغانا جماعات عديدة مهاجرة من البلاد المجاورة، وهي التي نقلت الإسلام إلى جنوب غانا. والإنجليزية لغة البلاد الرسمية، وإلى جانبها تسود اللهجات القبلية المتعددة، وتعلم العربية في مدارس المسلمين لا سيما في الشمال والوسط.

• النشاط البشري:

غانا دولة زراعية، فأغلب السكان يعيشون على الزراعة، وأبرز الحاصلات الكاكاو، وظل يتصدر قائمة الصادرات لمدة نصف قرن، ويشمل أكثر من نصف المساحة الزراعية، ويزرع البن، ونخيل الزيت، والمطاط، والأناناس، ومن الحاصلات الغذائية الذرة، والأرز، والكاسافا واليام، وتتمتع غانا بثروة خشبية من أنواع جيدة تشكل عشر صادراتها، وتمارس حرفة الرعي في النطاق الشمالي، حيث تسود أعشاب السافانا، وتربى الأبقار، غير أن ذبابة (تسي تسي) تحد من الثروة الحيوانية، ولغانا شهرة قديمة في إنتاج الذهب، وإلى عهد قريب كانت تسمى بساحل الذهب، ويشكل الآن عشر قيمة صادراتها، ولقد جذب الذهب في غانا اهتمام الأوربيين لبضعة قرون، وإلى جانبه يستخرج الماس والنيكل، والبوكسيت كما يصنع الألمونيوم، وأصبحت حرفة التعدين ثانية حرف السكان، وبها بعض الصناعات مثل الألمنيوم، والمنسوجات، والكيمائيات، ونشطت الصناعة بعد بناء سد فولتا على نهر فولتا، وتوليد الطاقة الكهربائية (وقدرت ثروتها الحيوانية في سنة (1408هـ - 1981م)، بحوالي 1.300.000 من الأبقار، و2.300.000 من الأغنام، و3 ملايين من الماعز.

• وصول الإسلام:

كان أول وصول الإسلام إلى هذه المنطقة في نهاية القرن العاشر الهجري، الموافق نهاية القرن السادس عشر الميلادي، وذلك عندما تحركت إحدى بطون قبائل الماندي من حوض النيجر نحو الجنوب في هجرتها إلى إقليم الغابات الغني بمنتجاته، وواجهت حركتها صعوبة في منطقة بغو (Begho)، كما عطلتها الغابات الكثيفة نحو الجنوب.
اتجهت جماعات الماندي نحو الشمال الشرقي من غانا، وأسست دولة جونجا (Jonga)، ولقد انتشر الإسلام بين العديد من الماندي في عهد الدول الإسلامية في حوض النيجر؛ لهذا لم يكن غريبًا أن يتخذ الملك جاكابا (Jakapa) مؤسس دولة جونجا حاشية بلاطه من الماندي المسلمين، لهذا تمتع المسلمون بنفوذ سياسي كبير، وعاونوه في حروبه بزعامة محمد الأبيض (Fati Marakope) وبعد وفاة جاكابا انقسمت مملكته بين ولديه، وعين كل منهما إمامًا من أبناء محمد الأبيض لنفسه، وأصبح المسلمون دعامة من دعامات مملكته جونجا بشمالي غانا منذ تأسيسها، وتمتع المسلمون بنفوذ سياسي واجتماعي بهذه المملكة، مما جعل الأعياد الإسلامية مناسبات رسمية بدولة جونجا، ولقد بقي من آثار هذه المملكة مدينة جونجا على أحد روافد نهر فولتا الأبيض في شمال شرقي غانا، ولقد وصل مسلمي جونجا درجة عالية من التعليم، والدليل على هذا الوثيقة التاريخية لجونجا، والتي كتبت باللغة العربية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي (أي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري)، وهذه الوثيقة محفوظة بمعهد الدراسات الأفريقية بغانا.
وبدأت مرحلة أخرى من مراحل انتشار الإسلام بغانا، وذلك عندما وفدت جماعة مسلمة من الماندي أيضًا على مملكة جونجا، وكانت هذه الجماعة تتحدث إحدى لهجات الداجومبا، غير أن هذه الجماعة واصلت هجرتها إلى منطقة (يندي دابارو) (Yendi Dabaro) في الشمال الشرقي من غانا في موضع مدينة يندي (Yendi) حاليًا، ولقد أسسوا مدينة يندي في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري – السابع عشر الميلادي، ونشرت هذه الجماعة الإسلام بين قبائل الداجومبا في حوض فولتا الأبيض، وساهم في هذه بعض جماعات الهوسة.
ومع بداية القرن الثاني عشر الهجري بدأت مرحلة ثالثة من مراحل انتشار الإسلام في شمال غانا، فلقد كان توغل التجار المسلمين من الهوسة وبورنو مع طرق التجارة للحصول على حبوب الكولا من أبرز ملامح هذه المرحلة من انتشار الإسلام في مناطق الداجومبا، فلقد نشط هؤلاء التجار في بث الدعوة الإسلامية بين قبائل الداجومبا في القرن الثالث عشر الهجري، وانتشر الإسلام بين كل أسر الداجومبا، واجتهد زعماء هذه القبائل في استقدام أئمة وتوزيعهم على مناطق نفوذهم وأصبح الإسلام دين الأغلبية من شعوب الداجومبا.
ثم انتقل الإسلام إلى شعب زنجي آخر في غانا وهو المامبروسي (Mamprusi)، ونمت الدعوة بازدهار التجارة بين غانا والبلاد الإسلامية في شمالها، وتحولت مدينة جمباجا (Gambaga) إلى مركز إسلامي، وهكذا عم الإسلام شمالي غانا، وتكونت ممالك إسلامية بهذه المنطقة كان منها مملكة جونجا، ومملكة الداجومبا، ثم مملكة الماميروسي، ومملكة وُو (Wo) في شمال غربي غانا، وكانت هذه الممالك قبل مجيء الاحتلال البريطاني إلى غانا، كان هذا شأن الدعوة الإسلامية في الشمال.
 
• في وسط غانا:

أما انتقال الإسلام إلى وسط غانا، فكان مقصورًا على جهد التجار المسلمين، فلقد نشط تجار الهوسة والفولاني في نقل نشاطهم التجاري إلى حافة الغابات، حيث الهضبة الوسطى في غانا، وظهرت مدن تجارية مثل بو (Beo) وباها وكافيا (وسلاجا) في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وزاد نشاط تجار الهوسة والبورنو، وتكون مجتمع إسلامي في مدينة سلاجا، في وسط غانا، وساهم في ازدهار هذه المدينة شعب الأشانتي.
وفي بداية القرن الثالث عشر واصل الإسلام تقدمه نحو الجنوب، فوصل مدينة كوماسي، وقد شهد بذلك مستكشفون بريطانيون زاروا مدينة كوماسي في النصف الأول من القرن الماضي، وتمتع المجتمع الإسلامي باحترام ملك الأشانتي في وسط البلاد.
وفي سنة ألف ومائتين وإحدى وتسعين هجرية هزم البريطانيون الأشانتي، وأغلق طريق التجارة مع سلاجا، ولكن التجار المسلمين نقلوا نشاطهم جنوبًا إلى كنتيامابو، عبر نهر فولتا نحو الساحل فوصلوا إلى بلدة كيتي (Kite)، وظل هذا النشاط حتى أعلنت غانا مستعمرة بريطانية.

• في جنوب غانا:

في بداية القرن الرابع عشر الهجري شهد ساحل الذهب نشاطًا اقتصاديًا، نتيجة استغلال مناجم الذهب والموارد الغذائية، وهاجر إلى غانا العديد من العمال من البلاد المجاورة، وجاء العديد من تجار الهوسة والفولاني المسلمين إلى جنوبي البلاد، ونشروا الإسلام بين قبيلتي الموسي والكوتو كولي، وهكذا وصل الإسلام إلى جنوبي غانا.

• الوضع الراهن:

يصل عدد المسلمين في غانا حاليًا حوالي 6 ملايين، فالمصادر الإسلامية تقدرهم بحوالي 40%، أي أن عددهم (5.663.000 نسمة في سنة 1408هـ)، بينما تقدرهم المصادر الغربي بـ19%، ويتكون المسلمون من عدد من القبائل الزنجية منها مولي دجباني ومنهم الداجومبا (Dogamba)، والموسي، والجروشي المامبروسي، والوابا، والأكان، ومنهم التوى، والفانتي، ولترما، واليوريا، والأشانتي، والهوسة، والجورما، والكوثو كولي، والسنغي، والفولاني، وأقليات بربرية وعربية مهاجرة ومعظمهم في الشمال والوسط، أما في الجنوب فيجتمع المسلمون في المدن الرئيسية، ولقد واجهوا صعوبات عديدة من البعثات التنصيرية المسيحية، لا سيما في عهد الاحتلال، وتنتشر المساجد في معظم مدن الشمال والوسط، ورغم الصعوبات والعراقيل فلا يزال الإسلام يكتسب أنصارًا جدد في غانا في الوقت الراهن، فلقد وصل الإسلام إلى شرقي غانا، فوصل إلى مدن ترفوريدواز وانكوكو، وكيبي، وكيم، أودا.

• التعليم الإسلامي في غانا:

انتشر التعليم الإسلامي في معظم أنحاء غانا، حيث توجد المدارس القرآنية الملحقة بالمساجد، وأسهمت في هذا بعض الدول العربية، منها: المملكة العربية السعودية، ومصر (الأزهر)، والكويت، وليبيا، غير أن التعليم الإسلامي يفتقر إلى المنهج الموحد والكتاب المدرسي الذي يلاءم البيئة المحلية، فالكتب التي توجد في مدارس المسلمين بغانا خليط من مناهج دول عربية كثيرة، ومعظم مباني المدارس غير ملائمة للتعليم، وهناك كثرة من المدارس الابتدائية ولكن القليل من المدارس المتوسطة أو الثانوية، ولقد أدخلت المواد العصرية إلى جانب التعليم الإسلامي واللغة العربية، وقد ساعد هذا على تحسين أحوال المدارس الإسلامية والتعليم العربي الإسلامي، فنشطت حركة البناء والانتشار، وزاد الإقبال على التعليم الإسلامي والتوزيع الجغرافي للمدارس الإسلامية في غانا كالتالي:

1- منطقة أكرا الكبرى: في هذه أكثر من 12 مدرسة إسلامية، غير أن كثيرًا من الطلاب يحضرون في الفترة الصباحية في المدارس الحكومية، أو مدارس بعثات التنصير، ثم يحضرون في المساء للدراسة بالمدارس الإسلامية، وفي منطقة أكرا أكثر من 10 مدارس ابتدائية، تهتم بتعليم القرآن واللغة العربية، وهناك مدرسة الحجاز الإعدادية الإنجليزية، وتعد طلابها للدخول إلى المرحلة الثانوية، ومعظم طلابها ومدرسيها من المسلمين الذين هجروا المسيحية واعتنقوا الإسلام، وهناك مدرسة العهد العربية الإنجليزية، وبنيت بإعانة سعودية وتشرف عليها سيدة مسلمة من أهل غانا هي السيدة أمينة أوكانس، وهي من خيرة السيدات المسلمات في غانا.
2- المنطقة الوسطى: وبها عدد كبير من المدارس الإسلامية منتشرة في أنحاء هذه المنطقة الواسعة، ومن أبرز مدارس هذه المنطقة معهد تحفيظ القرآن الكريم في بلدة نيكروم، وخلف هذا المعهد قصة رائعة للجهاد في سبيل العلم قام بها أربعة من طلاب غانا المبعوثين، بزعامة الطالب عبد الناصر أبو بكر الذي كان يدرس بمكة المكرمة، ووصلت هذه المدرسة إلى مستوى المرحلة المتوسطة وبها 540 طالبًا، وجديرة بالدعم المادي والعلمي، ومن مدارس هذه المنطقة معهد الملك فيصل الإسلامي، ومدارس السليمانية أنشئت بمساعدة الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
3- المنطقة الشرقية: بها أكثر من 14 مدرسة إسلامية في مدينة كنوريدوا والمدن والقرى الأخرى، ومن أبرزها مدرسة خالد بن الوليد وهي في مستوى المدارس المتوسطة، وبها أكثر من 800 طالب، ومدرسة أوره المتوسطة، ومنها اتحاد المدارس العربية الحكومية، ويضم مجموعة من المدارس وحدت في واحدة.
4- إقليم أشانتي: وهذا الإقليم من أهم أقاليم غانا إسلاميًا، ومن أكثرها تقدمًا في التعليم وبه أكثر من 16 مدرسة إسلامية في المنطقة من أكثر مناطق غانا نهوضًا في التعليم الإسلامي، وتعتبر مدينة كوماسي مركز إشعاع في التعليم الإسلامي، وتنتشر المدارس في معظم القرى والمدن، ومن أبرز مدارسها المتوسطة مدرسة بنتما الإسلامية في كوماسي، ومنها المعهد الإسلامي في كوماسي ويضم 3 مراحل تعليمية، ومن مدارسها المتوسطة: المدرسة النورية الإسلامية، ومدرسة نصر الدين، والمدرسة الأزهرية، والمدرسة الوطنية الإسلامية. وكلها في مدينة كوماسي.
5- إقليم برونغ أهافو (غرب): عدد المسلمين بهذا الإقليم ضئيل، وبه تركيز قادياني، وتنتشر المدارس الإسلامية في بعض مدنه مثل تشيمان، وتقوم بالعمل فيه جمعية التبشير الإسلامية، وفي مدينة كينتانبو، وأغلب سكانها من المسلمين، وبها عدة مدارس، وهناك مدارس في مدينة أنسواترى وسونياني، ووتش، وبركيم.
6- إقليم الشمالي: أكبر الأقاليم من حيث المساحة، ومن حيث عدد المسلمين، ونسبتهم يمثلون الأغلبية بين سكان، وهو أسبق الأقاليم في تجربة المدارس العربية الإسلامية، ومدينة تملى عاصمة الإقليم تضم العديد من المدارس المتوسطة مثل: المدرسة العنبرية، والمدرسة النورية (متوسطة)، ومعهد النهضة الإسلامي والعديد من المدارس الابتدائية.
7- إقليم الغرب الأعلى: عاصمة هذا الإقليم مدينة (وا)، وبها جمعية الهداية الإسلامية التي تشرف على النشاط الإسلامي، وبهذا الإقليم أكثر من 8 مدارس إسلامية وهناك مشروع لبناء مدرسة ثانوية.
8- إقليم الشرق الأعلى: وتنشر المدارس الإسلامية في مدنه، مثل مدينة بولقاتانقا، وبوكو، ووالاوالا، وبهذا الإقليم أكثر من 5 مدارس إسلامية.
9- مشاكل التعليم الإسلامي في غانا، وتتمثل هذه في:
1- المباني المتواضعة والتي في حاجة إلى تجديدها وتوسعتها.
2- ضعف مستوى المعلمين وهم في حاجة إلى رفع مستواهم العلمي.
3- انعدام التعليم المهني والتعليم الثانوي.
4- تحديات كثيرة في طريق التعليم الجامعي للمسلمين؛ لذا ينبغي حل هذه المشكلة.
5- تخبط المناهج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، والحاجة ماسة إلى وضع منهج موحد يليق بالتعليم الإسلامي، ولقد استجابت وزارة التربية في غانا لطلبات المسلمين، وأنشأت وحدة تعليمية للتعليم الإسلامي منذ سنة 1987م، ومهمتها إدخال التعليم الحكومي ومنهجه إلى جانب التعليم الإسلامي، على أن تتكفل الحكومة بالكتب والمعلمين بهذا المنهج، ومركز هذه الوحدة مدينة تملى عاصمة الشمال، وتشكل في نفس المدينة المجلس الوطني للوحدة التعليمية الإسلامية لخدمة التعليم الإسلامي.

• المنظمات والجمعيات الإسلامية:

تضم الساحة الإسلامية في غانا كثيرًا من المنظمات والجمعيات الإسلامية، ولكن للأسف أغلبها مجرد أسماء تحركها بعض الفئات لأغراض خاصة، غير أن بعضها تقوم بعمل جاد في الساحة الإسلامية، رغم وجود بعض المعوقات، وعددها يربو على 70 هيئة ومؤسسة إسلامية، وتنتشر في مدن كوماسي، وتمالى، ووا، وأكرا، وأجونا، وتاكورادى، وكيب كوست، ومن هذه الهيئات:

• اتحاد المجالس الإسلامية:

يضم ممثلين للمنظمات الإسلامية، والغرض هو إيجاد صوت واحد للمسلمين يمثلهم أمام الحكومة ويطالب بحقوقهم، ويخطط للعمل الإسلامي في غانا، ويضم ممثلين لكل الأقاليم الغانية بالإضافة إلى الإمام الأكبر في غانا، ويضم عناصر شابة جديدة بما يبشر بالعمل الجاد في الساحة الإسلامية، ويحاول المجلس الحالي تطهير صفوفه من الانتهازيين، واهتم المجلس بالمنظمات الشبابية، وهو الآن الواجهة الوحيدة لتمثيل المسلمين أمام الحكومة.

• ومن الهيئات الإسلامية:

1- جالية مسلمي غانا.
2- البعثة الإسلامية في غانا.
3- مجلس مسلمي غانا.
4- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
5- مركز البحوث، وهو مثال طيب للطاقات الإسلامية.
6- مجلس تنمية وبرمجة الكتاب الإسلامي.
7- الجمعية الإسلامية للتربية والإصلاح الغانية، من أشهر الجمعيات في غانا تنظيمًا ووعيًا.
8- المنظمات الطلابية الإسلامية، وأثبتت وجودها في الجامعات والمعاهد العليا في غانا.
9- رابطة الشباب المسلم، تعتبر أنشط وأوعى الهيئات المسلمة في غانا، ومن الهيئات العاملة في البلاد.
10- جمعية أنصار السنة.
11- جمعية شباب الرحمانية.
12- جماعة الدعوة الإسلامية.
13- البعثة الإسلامية الغانية.
14- جنود الإسلام.
 
• التحديات:

يواجه المسلمون في غانا العديد من التحديات، منها:

1- الخلافات بين الجمعيات وبعض الهيئات الإسلامية.
2- بعض الزعامات تسخر العمل الإسلامي لمصالحها الخاصة.
3- فوضى مناهج التعليم الإسلامي، ونقص الكتاب المدرسي.
4- الفرق المضادة مثل: القاديانية، والماسونية، وبعثات التنصير.
5- العجز في التعليم المهني وانخفاض مستوى الدخول.
6- تغلغل النفوذ الإسرائيلي.
7- مسألة وراثة الإمامة بين الجمعيات.
8- ضعف المعلومات الدينية عند بعض المسلمين؛ لقلة الدعاة أو لضعف مستواهم العلمي.
9- متاجرة البعض بالكتب الدينية المهداة إلى المسلمين وبالمنح الدراسية وبالحج.

• متطلبات العمل الإسلامي في غانا، أبرزها:

1- حسم الخلافات بين الهيئات والجماعات.
2- بناء بعض المدارس والمعاهد الثانوية والمهنية.
3- تنمية ثقافات الدعاة والمدرسين، وإنشاء معهد لهذا الغرض.
4- منح دراسية للنابغين من الطلاب.
5- توفير منهج موحد للتعليم الإسلامي في غانا.
6- الإكثار من الدورات التدريبية للدعاة وأئمة المساجد.
7- تنشيط الإعلام الإسلامي فلا توجد صحيفة إسلامية عامة في البلاد.
8- توفير الكتاب المدرسي ومساعدة الطلاب الدارسين بالجامعات.

• ومن الهيئات الإسلامية العاملة في غانا:

1- الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
2- رابطة العالم الإسلامي.
3- هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
4- الأزهر.
5- لجنة مسلمي أفريقيا.
6- منظمة الدعوة الإسلامية.
7- الدعوة والإرشاد.
8- الوكالة الإسلامية للإغاثة.
9- مركز توزيع الكتاب الإسلامي.


عدد مرات القراءة (16028) عدد مرات التحميل (5) عدد مرات الإرسال (0)

3.8 ( 21 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 109 - الأقلية المسلمة في غانا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: