البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » المسلمون بدول غرب أفريقيا » الحلقة (110) المسلمون في توغو
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (110) المسلمون في توغو

مجموعة دول غرب أفريقيا : (سيراليون - ليبيريا - ساحل العاج - بوركينا فاسو -

غانا - توغو - بنين - الرأس الأخضر - كناري - ماديرا)

جمهورية صغيرة بغربي أفريقيا، احتلتها ألمانيا في سنة (1312هـ - 1894م )، وظل الاحتلال الألماني بها حتى الحرب العالمية الأولى، وبعدها اقتسمت بريطانيا وفرنسا مستعمرة توغو، وأيدت عصبة الأمم المتحدة هذا التقسيم في سنة (1341هـ - 1922م )، وظهرت توغو الفرنسية وتوغو البريطانية، ثم وضعت تحت الوصاية عن طريق الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وفي سنة (1377هـ - 1957م)، ضمت بريطانيا توغو البريطانية إلى غانا، وبقيت توغو الفرنسية تحت وصاية فرنسا حتى استقلت في سنة (1380هـ - 1960م).

الموقع:

يحد جمهورية توغو من الشمال فولتا العليا، ومن الجنوب خليج غينيا، وتحدها من الشرق جمهورية بنين، ومن الغرب غانا، وتنحصر أرضها بين دائرتي العرض السادسة شمالي الاستواء والحادية عشرة شمالًا، وتبلغ مساحتها حوالي (56.785 كم2)، وهي وعبارة ظعن مستطيل ضيق يبلغ طوله من الجنوب إلى الشمال حوالي ستمائة كيلو متر، وعرضه حوالي خمسة وخمسين كيلو مترًا، وبلغ سكان توغو سنة 1408هـ (3.254.000 نسمة )، والعاصمة لومي، ومن أهم المدن سوكوده، وباليمي، وباساري.

الأرض:

أرض توغو تبدأ من ساحل محاط بألسنة رملية تحصر بينها بحيرات على شكل مستنقعات تنمو بها الغابات، يلي الساحل شريط سهلي ضيق، يبلغ عرضه حوالي خمسين كيلو مترًا، هذا في الجنوب، أما الوسط والشمال فيتكون من هضبة قديمة، تنتشر فوقها بعض المرتفعات، وأبرز أنهارها مونو، وأوتي، والأنهار قصيرة.

المناخ:

مناخ توغو ينقسم إلى ثلاثة قطاعات متميزة، فيسود الجنوب مناخ مداري أقل أمطارًا من المرتفعات التي يسودها طراز مداري رطب وفير الأمطار، ويسود الشمال طراز ثالث ينتمي للنوع السوداني صيفي الأمطار.

السكان:

سكان توغو من القبائل الزنجية التي تنتمي إلى الإيوي والواتاشي والمينا واليوربا، وتنتشر هذه الجماعات في الجنوب، وفي الشمال جماعات من الهوسة والباول والجورما، وفي الشمال الشرقي جماعات كيري ولوسو، وتنقسم القبائل بينها وبين جيرانها، وتبلغ نسبة المسلمين بين سكان توغو حوالي 50%، كما تشير المصادر الإسلامية، وتقدرهم المصادر الغربية بأقل من ذلك (7% )، ويصل عددهم حوالي (1.627.000 نسمة )، ويتحدث سكان توغو عدة لغات منها: الهوسا، ومومبا، ولايفي، والمينا، والباسار، واللغة الرسمية هي الفرنسية.

النشاط البشري:

توغو بلد فقير، تشكل الزراعة الحرفة الأولى في اقتصادها، وأهم الغلات الكاسافا، والذرة، واليام، ومن الحاصلات النقدية البن، والكاكاو، والقطن، ونخيل الزيت، وتنتشر الزراعة في الجنوب، أما الرعي فهو الحرفة الغالبة عند أهل شمال توغو، وظهرت بعض الخامات المعدنية كالفوسفات، وخام البوكسيت، والحديد، وتشكل الغابات ثروة خشبية في بعض المناطق.

كيف وصل الإسلام إلى توغو؟

وصلها الإسلام عن طريق البلاد الواقعة في شمالها، وحيث الدول الإسلامية في حوض النيجر والسودان الغربي، هذه المنطقة كانت تموج بالدعاة من الشعوب الحامية والزنجية التي اعتنقت الإسلام، ثم أخذت على عاتقها نشر الدعوة، ففي النطاق المضرس في شمال توغو وداهومي عاشت قبائل زنجية وثنية في مناطق معزولة بين التلال والجبال، وكانت بها حكومات منظمة من شعبي الشكوسي، والتوشي الزنجيين، وفي سنة (1164هـ - 1750م )، استعانت دولة جونجا في القسم الشمالي الغربي من توغو بمحاربين من قبيلة المانجو الزنجية، وأسست هذه الجماعة بعد استقرارها ما يسمى بمعسكر المانجو، وأطلق عليهم سكان المنطقة الشكوسي، وسرعان ما تحول معسكر المانجو أو الشكوسي كما كان يسمى إلى سوق تجاري، تصله قوافل التجار من الهوسة، وأصبح يخدم التجارة في المنطقة المجاورة، ولكن طرق التجارة كانت مهددة من قبائل جماعة زنجية أخرى وهي: جماعة الجورما، واستدعى المحاربون المانجو السابق الإشارة إليهم.

وما أن أوشك القرن الثامن عشر الميلادي على الاقتراب من نهايته حتى أخذ التجار المسلمون من الهوسة يستقرون بالقسم الشمالي من توغو، بجوار الزعيم الحاكم للجماعات الوثنية (أورودجوبو)، وفي النصف الأخير من القرن الماضي، دعوا هذا الزعيم الوثني للإسلام، واستطاع الحاج عبد الله تراوري إمام المسلمين في مدينة دورتي لإقناعه بالإسلام، وسمي زعيم القبائل الوثنية بعد إسلامه (تخاري معلوم)، ومجرد منح المسلمين حق الإقامة وملكية الأراضي في مملكته قوي نفوذ المسلمين في هذه المنطقة، وأصبح الإسلام الدين الرسمي، واستقدم العديد من مسلمي الهوسة، والفولاني لدعم سلطانه.

وبعد الحرب العالمية الثانية هاجرت جماعات زنجية وثنية من توغو إلى ساحل العاج، واعتنقوا الإسلام هناك، وبعودتهم إلى توغو زاد عدد المسلمين واستمرت الدعوة وكثر عدد المسلمين بين القبائل الوثنية، وهكذا أصبح المسلمون في كل قرية ومدينة في توغو، يشاهد هذا في المدن الجنوبية بين جماعات الهوسة، واليوربا، الذين هاجروا إلى توغو في النصف الأول من القرن الحالي.

المتطلبات:

أهمها يتمثل فيما يلي:

1-     الحاجة إلى الكتب الإسلامية، كذلك الحاجة إلى الكتب الإسلامية المدرسية باللغة الفرنسية.

2-     حل الخلاف بين الشباب المسلم الجامعي والاتحاد الإسلامي، واستثمار الشباب في النهوض بالدعوة الإسلامية في توغو.

3-     الاهتمام بتوجيه بعثات من الشباب المسلم بتوغو إلى الجامعات الإسلامية.

4-     بناء بعض المدارس الإسلامية خصوصًا في المناطق ذات الكثافة الإسلامية العالية في الشمال.

المساجد:

يشرف الاتحاد الإسلامي بتوغو على المساجد، وتنتشر المساجد في معظم مدن وقرى توغو، ففي العاصمة لومي أكثر من 6 مساجد، وفي مدينة باطي 20 مسجدًا، وفي مدينة أتكبامة 7 مساجد، وفي مدينة سيكودي أكثر من 100 مسجد وهي عاصمة المسلمين في توغو، وفي مدينة باسارى 8 مساجد، وكذلك في مدينة شابا، وتبرعت المملكة العربية السعودية ببناء مسجد كبير بهذه المدينة، وبها عدد كبير من المساجد الصغرى، وفي محافظة بافلو (والمسلمون بها 100% ) أكثر من 50 مسجدًا، وفي مدينة لا ماكر 20 مسجدًا صغيرًا إلى جانب مسجدها الجامع، وهكذا تنتشر المساجد في معظم قرى ومدن توغو، ولكن أغلبها متواضع البناء، حيث استخدمت الخامات والإمكانات المحلية المحدودة، وهناك حاجة إلى بناء مسجد جامع في المدن الكبرى بتوغو.

التعليم الإسلامي:

يشرف الاتحاد الإسلامي في توغو على التعليم الإسلامي، وفي توغو أكثر من 22 مدرسة، ولقد استطاع الاتحاد الإسلامي تنظيم المدارس، وتم وضع منهج جيد، ويشارك في التعليم عدد لا بأس به من المدرسين من المملكة العربية السعودية، ومن مبعوثي الأزهر، ومن بعض الدول العربية، ومن المواطنين الذين درسوا بالجامعات العربية، والتعليم العربي مجانًا ومن المدارس الإسلامية، المدرسة الإسلامية في مدينة لومي بنتها المملكة العربية السعودية، والمدرسة الإسلامية في باطي، وهي الأخرى من بناء المملكة العربية السعودية، وفي مدينة سيكودي التي تعتبر عاصمة المسلمين في توغو مدرسة إسلامية (1.200 طالب)، وفي مدينة باسارى مدرسة إسلامية، وهناك مدارس في بعض القرى، وفي شابا مدرسة إسلامية، وهكذا تنتشر المدارس الإسلامية في معظم المدن والقرى.

مشاكل التعليم:

لا تدفع الحكومة أية مخصصات للتعليم، ويقوم على الجهود الذاتية، والتبرعات التي تصل إليهم من المملكة العربية السعودية ومن مصر، وبين أبرز المشاكل قلة وجود الكتب المدرسية، والإمكانات المحدودة لدفع رواتب المعلمين الوطنيين، كذلك الحاجة إلى مقرر للمعلمين لتخريج الكوادر الخاصة بالتدريس، والحاجة إلى معهد لتخريج الدعاة، ففي توغو عدد كبير من الوثنيين.

الهيئات الإسلامية:

ضم الاتحاد الإسلامي في توغو جميع الجمعيات والمؤسسات الإسلامية، وهو تنظيم حكومي، وله فروع في جميع أنحاء البلاد، ومقره الرئيسي في العاصمة، والمفروض أن ينتخب أعضاء الاتحاد، ولكن هذا يطبق نظريًا فقط، ويقوم الاتحاد الإسلامي بتوجيه كل الأنشطة الإسلامية، ولا يسمح بقيام أي تنظيم إسلامي دون إشرافه، ولهذا إيجابيات، وأبرز السلبيات الاختلاف بين الشباب الجامعي والاتحاد، ونأمل أن يتم الوئام بين الطرفين، ويشرف الاتحاد على التعليم الإسلامي وعلى المساجد، ويشرف الاتحاد على جمعية الطلبة المسلمين، وجمعية الشباب المسلم، والجمعية الخيرية النسائية.

 


عدد مرات القراءة (10085) عدد مرات التحميل (2) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 13 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 110 - المسلمون في توغو
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: