البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الأقليات المسلمة حول العالم
الصفحة الرئيسة » قسم مسلمي أمريكـا » الحلقة (185) الأقلية المسلمة في شيلي
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الحلقة (185) الأقلية المسلمة في شيلي

مجمـوعة دول أمريكا الجنوبية: ( سورينام ـ جويانا ـ جويانا الفرنسية ـ فنزويلا ـ كولومبيا ـ
البرازيل ـ إكوادور ـ بيرو ـ بوليفيا ـ بارجواي ـ أوروجواي ـ الأرجنتين ـ شيلي

إحدى دول أمريكا الجنوبية، كانت قبل استعمار أسبانيا لها جزءا من إمبراطورية الأنيكا الهندية الأمريكية، احتلتها أسبانيا في سنة 947هـ - 1540م وظلت مستعمرة أسبانية حتى سنة 1234هـ - 1818م، وذلك عندما أعلن قيام الجمهورية بشيلي، ودخلت شيلي في حربين مع جارتيها بيرو وبوليفيا في سنة 1252هـ - 1836م، واستمرت هاتان الحربان عدة سنين، وتعتبر شيلي دولة الشريط الساحلي، وذلك أن أرضها تمتد على شكل مستطيل في غربي القارة، وتبلغ مساحة شيلي 756.626 كيلو مترا مربعا، وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م 12.7 مليون نسمة، وعاصمتها سنتياجو (سانت يعقوب) وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م أكثر من 4 ملايين نسمة ومن مدنها فلبارزو، وانتوفاجستا، وفالديفيا، وكونيسيسيون.

الموقع:
تقع في غربي أمريكا الجنوبية، وتمتد سواحلها على المحيط الهادي بمسافة تقدر بحوالي 4828 كيلو متر، وتحدها بيرو من الشمال، وبوليفيا من الشمال الشرقي، والأرجنتين من الشرق والمحيط الهادي من الغرب.

الأرض:
أرضها شريط طويل يمتد عبر مسافة طويلة تشمل ثمانيًا وثلاثين درجة عرضية من دائرة العرض الحادية والعشرين جنوبا، إلى دائرة العرض السادسة والخمسين عند رأس هورن، ويضم هذا الشريط من اليابس الأمريكي عدة جزر، يضاف إلى هذا القطاع من القارة القطبية الجنوبية، وقد أعلنت شيلي ضمها إليها، وتبدأ أرض شيلي بسلاسل جبلية تمتد بطول الشريط الساحلي، وهي قسم من جبال الإنديز، وتشكل حدودا طبيعية بين شيلي وجيرانها، ويبلغ ارتفاع بعض قممها 5490 مترا، وأعلى جبالها أجوس دي سلادو (6870م)، إلى جانب هذه السلاسل تمتد سهول ساحلية ضيقة على شاطئ المحيط الهادي، والقسم الجنوبي من هذه السهول على شكل فيوردات تشكل خلجانا صغيرة، وأنهار شيلي قصيرة وسريعة الجريان.

المناخ:
لامتداد شيلي الطويل على ساحل المحيط الهادي أثره في الأحوال المناخية، فتتعدد الأنماط المناخية: ففي أقصى الشمال يوجد طراز صحراوي قاحل، وفي وسط شيلي طراز مشابه لمناخ البحر المتوسط أمطاره في الشتاء، وفي أقصى جنوب شيلي نمط بارد تتساقط عليه الثلوج فوق قمم الجبال في فصل الشتاء.

السكان:
أصل سكان شيلي من العناصر الهندية الأمريكية، وعندما استقر الأسبان بالبلاد حدث اختلاط بينهم وبين الهنود الأمريكيين، ونتج عن هذا عناصر (المستيزو) ويشكل هؤلاء أغلب سكان شيلي، فتصل نسبتهم إلى 65% وحوالي ربع سكان شيلي من عناصر أروبية، أغلبهم من الأسبان، وهناك أقلية ضئيلة من الهنود الأمريكيين (5%)، ويعيش معظم السكان في النطاق الأوسط من البلاد حول العاصمة ففي النطاق الأوسط ثلثا السكان.

النشاط البشري:
استطاعت شيلي تطوير مواردها، فحققت تفوقا في مجال الاستغلال المعدني والصناعي إلى جانب التقدم الزراعي رغم حظها الضئيل من الأراضي الصالحة للزراعة، وأهم الحاصلات: القمح، والشعير، والذرة، والأرز، والبنجر، وتخصيص مساحة لا بأس بها لزراعة الخضر والفاكهة، وتتكون ثروتها الحيوانية من الأبقار والأغنام، وصيد الأسماك حرفة هامة خصوصا في القطاع الجنوبي من شيلي، ويبلغ إنتاجها السنوي 100 مليون طن، وأهم المعادن التي تنتجها هو النحاس (1.6 مليون طن)، ويشكل حصة كبيرة من صادراتها، وتمتلك شيلي حوالي ثلث احتياطي النحاس في العالم، كما يستخرج (النترات الطبيعي)، ويبلغ إنتاجها السنوي حوالي 8.8 مليون طن، وإلى جانب هذا يعدن الذهب والفضة والمنجنيز والحديد، واكتشف بها البترول مؤخرا، وقد دفع هذا حركة التصنيع بالبلاد، وأهم الصناعات: صهر الحديد وصناعة الصلب، والصناعات الغذائية خصوصا صناعة تعليب الأسماك، وصناعة السكر والمخصبات.

كيف وصل الإسلام شيلي:
تأثرت شيلي كغيرها من دول أمريكا الجنوبية التي خضعت للاستعمار الأسباني تأثرت بالحضارة الإسلامية الأندلسية، وانعكس هذا على أدباء شيلي مثل (بدور برادو) الذي تأثر بالثقافة العربية في شعره الأسباني، ونشر ديوانا في سنة 1340هـ - 1920م وأصبحت القصص العربية جزءا من الأدب الشعبي بشيلي، وكان هذا صدى المورسكيين (المسلمون الأندلسيون) في أمريكا الجنوبية، غير أن الهجرة العربية إلى شيلي شكلت أهم مصادر الإسلام في هذه البلاد، وبدأت هذه الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وازدادت في القرن العشرين وحصيلة هذه الهجرات الآن 130 ألف عربي في شيلي، وأغلب هذا العدد من المسيحيين من لبنان وسوريا وفلسطين، ويشكل المسلمون حوالي 2000 نسمة من هذا العدد، واعترفت شيلي بالاتحاد الإسلامي في سنة 1931م، ومعظم المسلمين من سوريا وفلسطين.

مناطق المسلمين:
يعيش أبناء الأقلية المسلمة في نطاق العاصمة سنتياجو، وفي عدة مقاطعات من شيلي، ويعمل أبناء الأقلية المسلمة في التجارة، ولقد وصل البلاد في الفترة الأخيرة مسلمون من أصل باكستاني ويوغسلافي.

الهيئات الإسلامية:
تأسست جمعية الاتحاد الإسلامي في شيلي في سنة 1345هـ - 1936م وكان مقرها بعاصمة البلاد، ولكن توقف نشاطها في سنة 1365هـ - 1945م، ثم عادت لمزاولة نشاطها في سنة 1375هـ - 1955م، وذلك بجهود السيد توفيق رومية، وللجمعية مكتب متواضع وليس لها مسجد، ويجتمع المسلمون في بيوت بعضهم البعض، وأسست الأقلية المسلمة مدرسة إسلامية غير أنها لم تواصل رسالتها بسبب ضعف مواردها، واستطاعت الجمعية شراء مكان لمقبرة المسلمين، ولها نشاط اجتماعي في نواح متعددة، غير أن ضعف مواردها يحد من مقدرة نشاطها، ومن الهيئات الإسلامية جمعية (بان الإسلامية) في سنتياجو، 761 توشمان / سنتياجو، وجمعية اتحاد المسلمين – كاسيلا – 10010 سان أنطونيو / 378/سنتياجو، وجمعية الشبيبة الإسلامية، والتعليم الإسلامي محدود للغاية، ويقتصر على الجهود التي يقوم بها بعض المسلمين، والأمر يقتضي وجود مدرسة إسلامية، ودعمها بالمدرسين والكتب الإسلامية باللغة الأسبانية، ويوجد قسم للدراسات العربية بجامعة سنتياجو، ويقوم بالتدريس فيه بعض الأستاذة المصريين، وتصدر شيلي مجلة العالم العربي، ويشرف عليها نصراني، ولهذا لا جدوى منها للجالية المسلمة.
ويقتصر نشاط جمعية الاتحاد الإسلامي على ما يبذل رئيس الاتحاد، ولقد استأجر بيتًا كمقر للاتحاد الإسلامي بشيلي وتقام به الصلاة، وترغب الجالية المسلمة في بناء مقر لمركز إسلامي كبديل للبيت المستأجر والذي تسهم في إيجاره رابطة العالم الإسلامي بمبلغ 750 دولارا شهريا.

اتحاد الشعبية الإسلامية في شيلي:
تأسس هذا الاتحاد منذ سنة 1983م، في مدينة سنتياجو، ويضم أكثر من 70 شابا وشابة ومعظمهم من طلاب الجامعات، وسجل الشباب جمعيتهم لدى السلطات، ويعملون في ظل الاتحاد الإسلامي في شيلي، ولقد زار اتحاد الشبيبة الإسلامية في شيلي مبعوث من إدارة البحوث والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، وهو مندوبها بالبرازيل، ومكث فيهم عدة أيام، ويرغب اتحاد الشبيبة المسلمة في شيلي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي عمل مخيم في بلادهم، ولقد نظم اتحاد الشبيبة الإسلامية في شيلي نفسه، فانتخب رئيسا له، وأمينا للصندوق، ويقوم الاتحاد بجولات في المدن الشيلية للدعوة الإسلامية وللاتصال بالمسلمين بهذه المدن.

مشروع المركز الإسلامي في شيلي:
يأمل المسلمون في شيلي في إقامة مركز إسلامي بالعاصمة، ولقد تبرعت أسرة مسلمة من شيلي بمبلغ من المال لإقامة هذا المركز، وأمكن جمع مبالغ أخرى لهذا المشروع من شيلي، ومن خارجها، وأمكن شراء قطعة أرض بالعاصمة في سنة 1405هـ، وبدأ المشروع يدخل حيز التنفيذ، والأمر يستدعي مزيدا من الدعم لاستكماله.

تحديات:
أهم التحديات التي تواجه العمل الإسلامي في شيلي هي:
1. تحديات تبرز من الكنسية الكاثوليكية والهيئات اللادينية، مثل: جماعات المرمون، وماوور، وبعض الهيئات غير الدينية التي تعمل ضد الأديان السماوية وتشيع الإلحاد.
2. معهد الدراسات الشرقية بجامعة شيلي، وتسيطر عليه مجموعة من الأساتذة اليهود، وهؤلاء يزيفون تاريخ الإسلام.
3. الذوبان في المجتمع الشيلي عن طريق الزواج المختلط، والتعليم العام في شيلي.
4. الخلافات الداخلية بين المسلمين، والخضوع للشيع والمذاهب والأهواء المختلفة.
5. الجهل بالإسلام والقيم الإسلامية، والافتقار إلى الدعاة المدربين، والتعليم الإسلامي.
6. شيلي دولة تكفل حرية التدين بشروط عدم مهاجمة أية ديانة أخرى؛ لذا يجب العمل بحرص في مجال الدعوة الإسلامية حتى لا يؤدي إلى استنفار السلطة أو أصحاب الديانات الأخرى.
7. الحاجة إلى تمويل بعض الهيئات الإسلامية وإلى الكتب الإسلامية باللغة الإسبانية.

متطلبات:
يجب ملاحظة حرية التدين في البلاد بحيث لا يؤدي هذا إلى مهاجمة أي دين والتدخل في السياسة، لذا فمتطلبات العمل الإسلامي في البلاد تسير وفق هذه الظروف، ومن هذه المتطلبات:
1. الحاجة إلى بعض الدعاة ذوي صفات معينة: منها إجادة اللغة الأسبانية، ومعرفة تاريخ أمريكا اللاتينية، وطبيعة الحياة الاجتماعية للسكان.
2. افتتاح بعض المراكز الصغيرة لتعليم اللغة العربية، ومن خلالها يمكن بث الدعوة الإسلامية.
3. تدعيم مركز الدراسات العربية في شيلي بأساتذة متخصصين يجيدون اللغة الأسبانية ولديهم إلمام كاف بالتاريخ الإسلامي.
4. الاهتمام بالمجال الإعلامي الإسلامي.
5. حسم الخلافات الداخلية بين أبناء الجالية المسلمة.
6. تنشيط عمل الاتحاد الإسلامي الشيلي.
7. الحاجة الماسة إلى الكتب الإسلامية باللغة الأسبانية.
8. دعم استكمال مشروع المركز الإسلامي في سنتياجو، والتدقيق في حجم المشروع، بحيث لا يكون أكبر من حجم الجالية المسلمة في شيلي.
9. دعم هيئة تجمع الشبيبة الإسلامية في شيلي معنويا وماديا، وتزوديهم بالكتب الإسلامية باللغة الأسبانية.
10. المساهمة ببعض المدرسين لتعليم أبناء المسلمين.


عدد مرات القراءة (11057) عدد مرات التحميل (106) عدد مرات الإرسال (0)

4.9 ( 80 )
ملفات مرتبطة

الحلقة 185 - الأقلية المسلمة في شيلي
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: