عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
كتب الرحالة العبودي حول العالم
الصفحة الرئيسة » كتب الرحالة العبودي حول العالم » كتب الرحالة العبودي في أوروبا » ذكريات من خلف الستار العقيدي سياحة في شرق أوروبا وحديث في أحوال المسلمين
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
ذكريات من خلف الستار العقيدي سياحة في شرق أوروبا وحديث في أحوال المسلمين
بقلم محمد بن ناصر العبودي

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن هذا الكتاب هو مذكرات يومية كتبتها خلال رحلة في دول في شرق أوروبا التي هي واقعة خلف ما كان يسمى بالستار الحديدي، حيث كان لا يسمح لعامة الناس بالدخول إلى تلك الدول، ولا بالخروج منها في أول سيطرة الشيوعيين عليها.
ومن هنا جعلت عنوانه: "خلف الستار العقيدي" ليطابق ذلك -من حيث اللفظ- كلمة الستار الحديدي، وإن كنت أبرأ لغويا من النسبة إلى العقيدة المنسوبة -في الأصل- إلى العقد، إذ الأفصح أن يقال: العقدي.
ولكن لئن لم يصح معنى الستار الحديدي في الوقت الحاضر، فإن معنى الستار العقيدي هو صحيح الصحة كلها.
فلقد تخرق الستار الحديدي، وزال أو كاد يزول، وذلك بسبب حاجة تلك الأقطار الشيوعية الواقعة خلفه إلى المال، وما يسببه الاتصال بين الشعوب من الأعمال التي تتدفق معها الأموال اللازمة لإصلاح الحال، في تلك البلاد المحتاجة، ولا سيما للحصول على العملات الصعبة التي هي أداة التبادل الاقتصادي الدولي.
وأقبل الناس من خارج الستار الحديدي من دول العالم الحرف في القارات الست يترددون على تلك البلدان سياحيا ورجال أعمال في ميدان المال.
ثم أخذت قناة الشيوعيين تلين للصيد السمين الذي لا يطلب لقاء ما يبذله من عملات عالمية، إلا تسهيلا في رؤية معالم البلاد، واطلاعا على أحوال العباد.
حتى اختفت عبارة الستار الحديدي، ونسيت أو كادت، وأصبح الجيل الجديد من قراء الصحف وسامعي الأخبار لا يفقه لها معنى.

سبب الرحلة:
من أهم الأعمال المنوطة برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة توثيق عرى التعاون على البر والتقوى ما بين المسلمين في أنحاء العالم. وطبيعي أن الوصول إلى ذلك يحتاج أولا إلى الحصول على معلومات ميدانية موثقة عن أحوال المسلمين من مصادرها الأصيلة، لأن من أهم أسباب التعاون المطلوب أن تكون هناك اتصالات مباشرة ما بين المسؤولين في رابطة العالم الإسلامي -وأنا أحدهم-، وبين زعماء المسلمين والعاملين في الحقل الإسلامي في الدول المختلفة، فكانت لي رحلات كثيرة في تلك البلدان، بعضها كنت فيه منفردا، وبعضها كنت مع جماعة من الإخوة والزملاء.
وكان من آخر ذلك رحلتي إلى الصين الشعبية على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي، وقد كتبت خلال الرحلة ثلاثة كتب، أحدها عنوانه: "داخل أسوار الصين".
الثاني "في مهد الترك" وهو يخص الحديث عن تركستان الشرقية والثالث: "في جنوب الصين"، وقد طبع الأول والثالث، فكان لا بد من اتباع الرحلة إلى البلد الشيوعي الكبير وهو الصين، برحلة أخرى إلى بعض الأقطار الشيوعية في شرق أوروبا، تليها بعد ذلك رحلة إلى الشيوعي الأكبر من حيث الأهمية وهو الاتحاد السوفيتي، حتى تكون لدينا صورة عن أحوال المسلمين في تلك البلاد الشيوعية، وعن الكيفية التي نستطيع بها مساعدتهم على أمور دينهم.
وكانت رحلتنا إلى ما "خلف الستار العقيدي" مؤلفة من وفد ضم عدة أشخاص هم:
محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي (كاتب هذه السطور) رئيسا للوفد.
الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الرويشد: عضوا.
الشيخ عبد الرحمن بن راشد بن عوين: عضوا.
الأستاذ محمد شاه: عضوا.
الأستاذ إبراهيم بن عبد الله الخزيم: عضوا.
الأستاذ رحمة الله بن عناية الله سكرتيرا للوفد.
وقد حلمنا معنا مبلغا من المال بالدولارات مساعدة للمساجد التي تحتاج إلى مساعدة عاجلة في تلك المنطقة، إذا سمحت حكوماتها بذلك.
وإنني أرجو أن أذكر القارئ الكريم في مبدأ هذا الكتاب ما حاولت أن أذكره به في كثير من كتبي في الرحلات، وهو أنه كتاب مشاهدات وملاحظات، وليس بكتاب دراسة عميقة، أو بحث مجمعي موثق بالإحصاءات والتفصيلات، فذلك له أماكن أخرى من كتب أخرى.
كما أن هذا الكتاب لا يضم إلا الحديث عن الرحلة في ثلاثة بلدان شيوعية هي: المجر، ورومانيا، وبلغاريا، أم يوغسلافيا، فإن لها كتابا خاصا اسمه: "ذكريات من يوغسلافيا"، وأما الاتحاد السوفيتي وبولندا، فإن السفر إليهما لم يحن بعد.
وأما أشد الدول تمسكا بالشيوعية وجمودا عليها وهي (ألبانيا) فإننا لم نستطع دخولها، رغم محاولاتنا الكثيرة لذلك، لأن حكومتها تخشى أن تعدي الحرية التي يتمتع بها زوار البلاد بعض المواطنين، فيفطنوا إلى أنهم كانوا ولا يزالون في بلادهم مستعبدين لأولئك الشيوعيين الجامدين المعاندين.
إن هذا الكتاب هو كسائر الكتب التي ألفتها، تعني ببيان أحوال الإخوة المسلمين الحاضرة، وتسجيل ما يشاهده السائح عادة في البلدان التي يعيشون فيها على هيئة أقليات، فهو إذا تسجيل معلومات ميدانية حية.

المؤلف
محمد بن ناصر العبودي

بلاد المجر
قبل الوصول إلى المجر:
نود أن نذكر شيئا من المعلومات المهمة عن المجر قبل الوصول إليها، والشروع في الحديث عن المشاهدات الميدانية فيها.
وذلك بنقل شيء عن ذكرها في المصادر العربية القديمة التي ذكرتها باسم (مجر)، و(ماجار)، و (وينقر) التي تطورت إلى (وينقاريا) حتى صارت (هنغاريا في الوقت الحاضر.
ولما ذكرته من كون كتابي هذا هو كتاب رحلة واستطلاع، وليس كتاب بحث ودراسة، فإنني لن أتوسع في ذلك، تاركا للقارئ الكريم الذي يريد التوسع أن يتخذ مما ذكرته وسيلة لتوسيع معلوماته عن البلدان المهمة.

المجر في المصادر العربية القديمة:
يكاد الباحثون يجمعون على أن أصول المجريين ترجع إلى أواسط آسيا أو شرقها، وإن كانوا يختلفون فيما إذا كانت تنتمي عنصريا إلى المغول أو إلى الأتراك القدماء من سكان تركستان الشرقية.
وذلك لتجاور الشعبين المغولي والتركي في الموقع، وتقارب الصفات الجسدية فيما بين الأفراد فيهما، والدليل المشاهد الحاضر على ذلك في سكان قازقستان من الشعب القازاقي الخالص، إذ يرى المرء في ملامحه السمات التركية القديمة والملامح المغولية المشهورة، وقد أجمع المؤرخون على أن أوائل المجريين هاجرت من تلك المنطقة الآسيوية قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الأصقاع الشمالية حول أسافر نهر الفولقا، ومن هناك اتجهت إلى شرق أوروبا، وكانت منها قبائل الهون التي هاجمت أجزاء من أوروبا في العصر القديم، ونعتها الأوربيون بالهمجية والوحشية، لكونها لم تكن على شيء من التعليم، وليست لها رسالة حضارية مدنية آنذاك.
وأكثر من رأيته نقل هذه المعلومات المكتوبة بالعربية هو الشيخ محمود م. الرمزي في كتابه: " تلفيق الأخبار" وهو كتاب ألفه بالعربية، وطبعه في مدينة (أورنبورغ) في روسيا قبل سيطرة الشيوعيين في روسيا عن الحكم، في مجلدين كبيرين، ولا يكاد يوجد شيء من نسخه في خزائن الكتب في البلدان العربية، فضلا عن مكتبات البيع فيها، لذا رأيت أن أنقل هنا ما ذكر عن المجر، وأرجو أن تكون فيه الكفاية.
الماجار: وربما يقال لهم في آثار المتقدمين: مجر، ومجفر، ومجفرد، وقد مر ذكر كونهم من بقايا قوم هون في آخر بيانهم، وهؤلاء مشهورون عند الإفرنج من أمة الأوغرة، قال رفاعة بك: وأمة الأوغرة التي تسمى أيضا هنغرية، وأنغورة، وهنوغارة، وأبو غندورة، ولكن يسمون فيما بينهم (الماجار) باسم قبائلهم الأصلية، كانوا موجودين في القرن الخامس يعني الميلادي جهة منابع نهر اتل بإقليم مكث إلى القرن الثالث عشر، يسمى هنغريا الكبرى (يعني أراضي باشقرد الحاضرة بما فيها بلدة بلغار) ثم قربوا في القرن السابع والثامن والتاسع من شطوط نهري دون وأوزاق. 

للاطلاع على محتوى الكتاب كاملا، يمكن تنزيل الملف المرفق.


عدد مرات القراءة (1976) عدد مرات التحميل (85) عدد مرات الإرسال (0)

5 ( 1 )
ملفات مرتبطة

ذكريات من خلف الستار العقيدي سياحة في شرق أوروبا وحديث في أحوال المسلمين
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: