عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
كتب الرحالة العبودي حول العالم
الصفحة الرئيسة » كتب الرحالة العبودي حول العالم » كتب الرحالة العبودي في أوروبا » قول أوفى في كوسوفا
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
قول أوفى في كوسوفا
تأليف محمد بن ناصر العبودي

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم أنبيائه محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه.
أما بعد:

فإن استكمال زيارة منطقة البلقان التي كان إقليم كوسوفا لا يزال جزءا منها، وكان من أول ما زرته قبل أكثر من ثلاثين سنة - أمر مهم لي؛ وذلك لأنني زرت أكثر بلدان وأقاليم منطقة البلقان، وبقي منها اثنان لم أزرهما، زيارة تجول واستطلاع، وهما جمهورية الجبل الأسود، وإقليم كوسوفا، كما أن جمهورية صربيا قد زرتها أكثر من مرة، ولكنها ليست زيارة تجول خاصة بها، لذلك رسمنا في مكتبي في رابطة العالم الإسلامي خطة لزيارة هذه الأقطار الثلاثة: صربيا، والجبل الأسود، وكوسوفا.
وقد انتهت زيارتنا لصربيا وللجبل الأسود على خير ولله الحمد، وحصلنا فيهما على تجديد العهد بالمسلمين، وتقديم شيء من المساعدة لهم، وبقيت زيارة إقليم (كوسوفا) الذي نرجو بل نسأل الله تعالى أن يحقق أملنا بأن يصبح عن قريب (جمهورية كوسوفا)، وسوف نقص عليك في هذا الكتاب قصة وصولنا إلى كوسوفا وتجولنا فيه.
وبقي شيء لا أدري ما إذا كان القارئ الكريم يريد أن يعرفه، وهو بيان الكتب التي كتبتها عن منطقة البلقان وهي مطبوعة:
1 – "ذكريات من يوغسلافيا".
2 – "كنت بلغاريا".
3 – "كنت في ألبانيا"
4 – "كرواتيا وسلوفينيا".
5 – "بلغاريا ومقدونيا".
كما كتبت في الجمهوريتين اللتين فرغنا من زيارتهما الآن، وهما صربيا والجبل الأسود - كتابا عن كل واحدة منهما.
والله الموفق.
المؤلف
محمد بن ناصر العبودي

إقليم كوسوفا (Kosva) :

معنى كوسوفا: ميدان الطائر الأسود، وقد اشتهر هذا الإقليم باسمه هذا بعد معركة كوسوفا التي وقعت عام (1389م) بين العثمانيين والجيوش البلقانية، والأوروبية المتحالفة، ومنذ ذلك الحين أطلق هذا الاسم على الإقليم، وسجل في صفحات التاريخ.
ثم ظل الإقليم تحت حكم العثمانيين قرونا عديدة، إلى أن انسحبوا منه عام 1912 نهائيا، وبقي الإقليم تتنازع عليه الدول المجاورة للسيطرة عليه، ولكن لما كانت مملكة صربيا هي المسيطرة على معظم البلقان آنذاك، انضم الإقليم إليها، ثم إن أهل الإقليم اشتركوا في حرب التحرير الوطنية، واعترف بجهودهم، وأعطي لهم حق الحكم الذاتي ضمن نطاق جمهورية صربيا.

موقعه:
يقع إقليم كوسوفا في مكان حساس، ومركز مهم جدا في يوغسلافيا، وشبه جزيرة البلقان، ويربط به البلقان كله، وكذلك البحر الأدرياتيكي بواسطة الخط العام البري، ويقع في جنوب جمهورية صربيا.

مساحته:
10.887 كيلو متر مربع، أي أكثر قليلا من مساحة جمهورية لبنان.

حدوده:
يحده في الشرق والشمال والشمال الغربي جمهورية صربيا، وفي الغرب والغرب الجنوبي جمهورية الجبل الأسود، وجمهورية ألبانيا، وفي الجنوب والجنوب الغربي جمهورية مقدونيا، وألبانيا.
وهذه دارسة عن إقليم كوسوفا أعدها زميلي في السفر إليه أثناء وجودنا فيه الأستاذ رحمة الله بن عناية الله مشكورا.
يقع إقليم كوسوفا في الجنوب الغربي من جمهورية صربيا، وتجاوره مقدونيا من الجنوب الشرقي، ومن الجنوب الغربي ألبانيا، ومن الشمال صربيا، ومن الشرق الجبل الأسود، وتبلغ مساحته 10.877 كيلو مترا مربعا، وبينما يسميه الصرب كوسوفو Kosovo يصر الألبان على تسميته كوسوفا Kosovoa ، ويقولون عن أنفسهم إنهم كوسوفيون، بينما مواطنوهم من الصرب يقولون: إنهم صربيون، وقد دخلت كلمة كوسوفيون Kosovians الألبانية في قاموس أوكسفورد البريطاني.
ويعتبر الإقليم من أخصب مناطق البلقان وأغناها بالثروة المعدنية، ومن أهمها: الذهب الخام ، والفضة، والفحم، والنيكل، والرصاص، والزنك، والحديد، وأما الثروة الزراعية فمنها: القمح، والشعير، والشوفان، والبنجر، ودوار الشمس، بالإضافة إلى المراعي الشاسعة التي ترعى فيها المواشي، والأغنام، والخيول.
برز كوسوفا إقليما سياسيا عندما قررت اللجنة الأوروبية لإنهاء حرب البلقان ضم منطقة شرق ألبانيا إلى مملكة الصرب والكروات والسلوفان بموجب معاهدة لندن في عام 1913م، ثم قسمت تلك المنطقة المضمومة إلى ثلاث مناطق، فألحقت اثنتان منها بجمهوريتي مقدونيا والجبل الأسود، ووضع الجزء الثالث وهو الأكبر تحت السيادة الاسمية لجمهورية صربيا، وسميت منطقة كوسوفا الذاتية الحكم، وذلك عندما تشكل الاتحاد اليوغسلافي في عام 1945 م.
ثم تحول اسمه إلى (إقليم كوسوفا الاشتراكي الذاتي الحكم) في عام 1968 م، ثم قام الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش بإلغاء الحكم الذاتي له ، وضم كوسوفا لجمهورية صربيا بتاريخ 28 مارس 1989م، وعلى أثر ذلك بدأ عهد جديد من الاضطرابات والصراع الدموي، حيث اشتعلت المقاومة الوطنية لشعب كوسوفا لتقرير مصيرهم وإعلان استقلالهم، وحيث عقد مجلس الشعب لإقليم كوسوفا اجتماعا سريا، وقرر إجراء استفتاء في 22 سبتمبر 1991م، وجاءت نتيجة الاستفتاء أن صوت 99.87 % من شعب كوسوفا للاستقلال.
وانتخب إبراهيم روغوفا أول رئيس لجمهورية كوسوفا في 24/5/1992م، واستخدم الصرب القوة لقمع حركات الحرية والاستقلال، وطرد الألبان من كوسوفا إلى أن تدخل المجتمع الدولي لوقف المجازر التي عانى منها الكسوفيون المسلمون، وصدر القرار رقم 1244 لمجلس الأمن الدولي في 10 يونيه 1999م، بوضع إقليم كوسوفا تحت الحماية الدولية، ومع أنه لم يتم الاعتراف بحكومة جمهورية كوسوفا المنتخبة، إلا أنها تمارس جميع سلطاتها الرسمية تحت الإشراف الدولي الذي يحتمل أن يقرر الوضع السياسي لكوسوفا في نهاية عام 2005م، والمسلمون الألبان أكثر إصرارا على الاحتفاظ باستقلالهم وسيادتهم الفعلية التي يمارسونها في بلادهم.
يقدر عدد سكان كوسوفا بنحو 2.5 مليون نسمة، كما يقدر نسبة الألبان بنحو 90% ، والصرب 5% ، والبوشناق المسلمين 1.9% والغجر 1.7 ، والترك 1% ،وعلى ضوء ذلك فإن نسبة المسلمين لا تقل عن 93% .

وكوسوفا بأغلبيتها السكانية بلاد مسلمة، تنتشر الجوامع والمساجد في كل المدن والقرى، ويقدر عددها بـ 570 مسجدا، وعدد العاملين في الحقل الدعوى خمسمائة ما بين إمام ومدرس وداعية، ومشرف على العمل الإسلامي الاتحاد الإسلامي الذي يرأسه الشيخ نعيم ترنافا في الوقت الحاضر، ويضم 24 مجلسا محليا، ويدير الأوقاف الإسلامية ويسير الكلية الإسلامية التي افتتحت في عام 1992م، ومدرسة علاء الدين الثانوية الشرعية التي توجد في بريشتينا، ولها فرعان في بريزران وجيلان، وبالإضافة إلى الكتب والمنشورات الإسلامية يصدر الاتحاد الإسلامي مجلة شهرية باسم (المعرفة الإسلامية Dituria Islame) ومجلة دورية باسم (التربية الإسلامية Zgjimi Islam ).


للاطلاع على محتوى الكتاب كاملا، يمكن تنزيل الملف المرفق.


عدد مرات القراءة (1958) عدد مرات التحميل (78) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 3 )
ملفات مرتبطة

قول أوفى في كوسوفا
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: