البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

 
  القضايا
  اقترح قضية للحوار
  أرشيف القضايا
  أصول الحوار وآدابه
 
الصفحة الرئيسة » قضية وحوار » أصول الحوار وآدابه » آداب الحوار
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
آداب الحوار

1- التزام القول الحسن: إن من أهم ما يتوجه إليه المُحاور في حواره  التزام الحُسنى في القول والمجادلة، ففي محكم التنزيل: { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَن }(الاسراء:53). { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (النحل: 125). { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً }(البقرة:83).

فحق العاقل اللبيب طالب الحق أن ينأى بنفسه عن أسلوب الطعن والتجريح والهزء والسخرية، وألوان الاحتقار والإثارة والاستفزاز.

2- الالتزام بوقت محدد: ينبغي أن يستقر في ذهن المُحاور ألا يستأثر بالكلام، ويستطيل في الحديث، ويسترسل بما يخرج به عن حدود اللباقة والأدب والذوق الرفيع.

يقول ابن عقيل في كتابه فن الجدل: ( وليتناوبا الكلام مناوبة لا مناهبة، بحيث ينصت المعترض للمُستَدِلّ حتى يفرغ من تقريره للدليل، ثم المُستدِلُّ للمعترض حتى يُقرر اعتراضه، ولا يقطع أحد منها على الآخر كلامه وإن فهم مقصوده من بعضه ).

3- حسن الاستماع وأدب الإنصات: كما يطلب الالتزام بوقت محدد في الكلام  وتجنب الاطالة قدر الإمكان يطلب حُسن الاستماع  واللباقة في الإصغاء، وعدم قطع حديث المُحاور. وإنّ من الخطأ أن تحصر همَّك في التفكير فيما ستقوله، ولا تُلقي بالاً لمُحدثك ومُحاورك، وقد قال الحسن بن علي لابنه، رضي الله عنهم أجمعين: ( يا بنيّ إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلًم حُسْنَ الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ولا تقطع على أحد حديثاً – وإن طال – حتى يُمسك ).

4- تقدير الخصم واحترامه: ينبغي في مجلس الحوار التأكيد على الاحترام المتبادل من الأطراف، وإعطاء كل ذي حق حقه، والاعتراف بمنزلته ومقامه، فيخاطب بالعبارات اللائقة، والألقاب المستحقة، والأساليب المهذبة؛ فإن تبادل الاحترام يقود إلى قبول الحق، والبعد عن الهوى، والانتصار للنفس. أما انتقاص الرجال وتجهيلها فأمر مَعيب مُحرّم.

5- حصر المناظرات في مكان محدد: يذكر أهل العلم أن المُحاورات والجدل ينبغي أن يكون في خلوات محدودة الحضور؛ قالوا: وذلك أجمع للفكر والفهم، وأقرب لصفاء الذهن، وأسلم لحسن القصد، وإن في حضور الجمع الغفير ما يحرك دواعي الرياء، والحرص على الغلبة بالحق أو بالباطل.

ومما استدل به على ذلك قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا } (سبأ:46)، قالوا: لأن الأجواء الجماهيرية والمجتمعات المتكاثرة تُغطي الحق، وتُشوِّش الفكر، والجماهير في الغالب فئات غير مختصة؛ فهي أقرب إلى الغوغائية والتقليد الأعمى، فَيَلْتَبسُ الحق.

6- الإخلاص: هذه الخصلة من الأدب متمِّمة لما ذكر من أصل التجرد في طلب الحق، فعلى المُحاور ان يوطِّن نفسه  ويُروِّضها على الإخلاص لله في كل ما يأتي وما يذر في ميدان الحوار وحلبته.

ومن أجلى المظاهر في ذلك أن يدفع عن نفسه حب الظهور والتميُّز على الأقران، وإظهار البراعة وعمق الثقافة، والتعالي على النظراء والأنداد؛ فإن قَصْدَ انتزاع الإعجاب والثناء واستجلاب المديح، مُفسد للأمر صارف عن الغاية.


عدد مرات القراءة (3018) عدد مرات التحميل (22) عدد مرات الإرسال (0)

0 ( 0 )
ملفات مرتبطة

آداب الحوار
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: