البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
تزكية النفس
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » تزكية النفس » كتب » كتاب الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
كتاب الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة
إعداد: محمد بن علي العرفج

الاستغفار

الاستغفار مأخوذ من الغفر، وهو الستر والتغطية لما يكره ويخاف منه، وهو من الأمور المطلوبة للمسلم شرعًا؛ لما يترتب عليه من فوائد جمة تُظْهِر الافتقارَ إلى الله وإظهار الذل بين يديه والاعتراف بالتقصير والخلل، وذلك يؤدي إلى مغفرة الله للمستغفر وستره في الدنيا والآخرة.

ولأهمية الاستغفار في حياة المؤمنين ونفعه لهم، فإن الملائكة يستغفرون لهم ويصلون عليهم، ولذلك أثر عظيم في حياة عباد الله وهدايتهم؛ لأن الملائكة قريبون من الله حسًّا ومعنًى فهم حملة العرش وحوله، يذكرون الله ويطيعونه ويعبدونه بالليل والنهار وهم لا يسأمون، ولذلك يدعون الله ويستغفرون للتائبين المتبعين سبيله لعلمهم لأهمية الاستغفار والدعاء كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [غافر: 7 - 9].

ولصلاة الله على عباده المؤمنين وصلاة الملائكة تأثيرٌ في هدايتهم وتخليصهم من ظلمات الكفر والشرك والمعصية إلى نور التوبة والاستغفار والمنهج الصحيح.

قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب: 43].

ولكن صلاة الملائكة ليست لكل أحد من الخلق وإنما هي لعباد يستحقونها، نستخلصها من بعض الأحاديث التي جاءت في ذلك، ومنها:

1 - معلم الناس الخير، كما في حديث ) إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير (.

2 - الذين يصلون فـي المساجد، لحديث: ) إن الملائكة تصلي على الذي يأتي المسجد للصلاة فتقول: اللهم صلِّ عليه اللهم ارحمه، ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه (.

3 - الذين يمكثون فـي مصلاهم بعد الصلاة، لحديث: ) الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو يقم اللهم اغفر له اللهم ارحمه (.

4 - الذين يسدون الفرج بين الصفوف، لحديث: ) إن الله تعالى وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف، ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة (.

5 - الذين يتسحرون، لحديث: ) إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين (.

6 - الذين يصلون على النبي  -صلى الله عليه وسلم-، لحديث: ) ما من عبد يصلي عليَّ إلا صلت عليه الملائكـة ما دام يصلي عليَّ فليقلّ العبد من ذلك أو ليكثر (.

7 - الذين يعودون المرضى، لحديث: ) ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا إلا ابتعث الله سبعين ملكًا يصلون عليه في أي ساعات النهار كان حتى يمسي وأي ساعات الليل حتى يصبح (.

ومن سنن الله الكونية في خلقه اقترافُ العباد للذنوب والمعاصي، وليس معصومًا من ذلك إلا الأنبياء والرسل -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، يقول المصطفى  -صلى الله عليه وسلم- مبينًا علاجه: ) كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون (.
ويقول  -صلى الله عليه وسلم-: ) والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر الله لهم (.

ومن محاسن الإسلام أن الله سبحانه جعل لكل مشكلة علاجًا، فلقد امتن الله سبحانه على عباده بأن شرع لهم الاستغفار والتوبة والإكثار من ذلك، وحث على ذلك المصطفى  -صلى الله عليه وسلم- ومن بعده أئمة الهدى، ولأهمية الاستغفار ومكانته العظيمة عند الله سبحانه فقد ذكره الله في مواضع من كتابه، فقد وصف الله نفسه بالعفو، وبالغفور، وبالتواب، وبأنه أهل التقوى وأهل المغفرة، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا  [النساء: 23]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا  [النساء: 43]، وقال سبحانه: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا [النساء: 149]، وقال: ﴿ وَكَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب: 50]، وقال: ﴿ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ  [المدثر: 56].

لمتابعة المزيد حمل المرفق...


عدد مرات القراءة (8951) عدد مرات التحميل (437) عدد مرات الإرسال (1)

4.3 ( 18 )
ملفات مرتبطة

كتاب الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: