البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
  أرشيف المقالات
  أبحـاث ودراسات

 
الثقافة والفكر الإسلامي
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الثقافة والفكر الإسلامي » كتب » لزوم التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
لزوم التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية
عبد المحسن بن حمد العباد البدر

الحمد لله الذي ارتضى الإسلام دينًا لهذه الأمة، فأكمله لها وأتم عليها به النعمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:

فموضوع حديثي: لزوم التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية، وسيدور الكلام فيه باختصار حول النقاط التالية:

1 – من هو المسلم؟
2 – الشريعة الإسلامية وما بنيت عليه.
3 – كمال الشريعة الإسلامية وشمولها وخلودها.
4- إلتزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية لازم لا بد منه.
5 – النتائج الطيبة للالتزام بالشريعة الإسلامية والآثار السيئة في التخلي عن ذلك..

من هو المسلم؟

المسلم اسم فاعل من أسلم بمعنى أذعن وانقاد لربه وخالقه سبحانه وتعالى، والإسلام بهذا المعنى شامل خضوع جميع المخلوقات له سبحانه كما يندرج تحته رسالات رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، يقول الله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (آل عمران:83).. ويقول سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة: 133)، ويقول سبحانه: ﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران: 67) ويقول سبحانه عن نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (يوسف: 101).

فجميع شرائع الله كلها تلتقي في إخلاص العبادة لله والخضوع له والاستسلام لشرعه والالتزام بأمره ونهيه، وإن تنوعت الشرائع وتعددت المناهج كما ورد في الحديث: ) نحن معشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد (..

وبعد بعثة رسوله الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم أصبح الإسلام علمًا على شريعته وعنوانًا لأهل ملته ولا يسع أحدًا من الجن والإنس الخروج عن دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (آل عمران:20)، ويقول سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (آل عمران: 85)، ويقول سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهََ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران: 102)، ويقول سبحانه: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ. وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ  (الأنعام:125)، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام في حديث جبريل المشهور بقوله: ) الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا (.

وأخبر صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أنّ الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان، وفسر صلى الله عليه وسلم الإيمان في حديث جبريل بقوله: ) أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (، والإسلام والإيمان لفظان إذا جمع بينهما في الذكر عني بالإسلام الأعمال الظاهرة وبالإيمان الأعمال الباطنة، كما في حديث جبريل هذا فإذا ذكر كل واحد منهما منفردًا عن الآخر عنى به الأعمال الظاهرة والباطنة معًا.

إذًا فالإسلام عقيدة وعمل، دين ودولة، منهج حياة في جميع المجالات، وقد عرف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الإسلام بأنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك.

فالمسلم حقًّا هو الذي وفق للدخول في الإسلام أو النشأة عليه والتزم له قولًا وعملًا واعتقادًا حتى أتاه اليقين.

لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


عدد مرات القراءة (5445) عدد مرات التحميل (94) عدد مرات الإرسال (0)

3 ( 2 )
ملفات مرتبطة

لزوم التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: