البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    

  اقترح موضوعا
  أرسل مادة
  أرشيف المقالات
  أبحـاث ودراسات

 
الثقافة والفكر الإسلامي
المزيد ...
الصفحة الرئيسة » الثقافة والفكر الإسلامي » العلاقة مع الآخر » الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
 
الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية
د. عبدالسلام بن برجس العبدالكريم

إن من العلل التي تعرض على النفس فيمرض القلب ويضيق الصدر وتخبو البصيرة ويختل ميزان العقل ويضعف الإيمان ويغلب الهوى مرض التعصب للقومية ، والاعتزاز بالعنصرية،  وعبودية الفكر  والعقل للعرق واللسان والعشيرة والقبلية ، وهو مرض خبيث متركب من نوعي أمراض القلوب: فساد العلم وفساد الإرادة، فيجمع جهلا وظلما، وهذان أصلان لمفاسد عظيمة، من بطر الحق وغمط الناس، واستسهال الكذب والدعاوى الباطلة، وتكذيب الحقائق وإنكار فضائل الغير، والسخط على الله تعالى في قضائه وقدره،  والكبر،  والعجب،  والبغي، والعدوان،  والحقد،  والحسد، إلى غير ذلك مما يزيد القلوب ظلمة،  والنفوس خبثا وشرا، وقد تنتهي بها إلى الكفر المحض، وانسلاخ من الدين والأخلاق.

والنعرة الجاهلية تدفع صاحبها إلى الاعتراض على الله في خلقه، حتى يود لو أن الله تعالى لم يخلق إلا القوم الذين ينتمي هو إليهم، كما تدفعه إلى الاعتراض على الله تعالى في ملكه، وتدبيره، وحكمه، فالأمر كله بيده سبحانه.

وهذه المنهجية الجاهلية نبه عليها القرآن الكريم عندما اعترض المشركون الأولون على اختيار الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ( لَوْ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) ، فقال تعالى في جوابهم:  ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ )،  فانظر إلى هذه العقلية الجاهلية كيف اعترض أصحابها على نبوة الصادق الأمين!!

ومن آثار العصبية القومية:

 

- الإخلال بتوحيد الله تعالى

 

- أنها تنافي الرضا بالإسلام دينا

 

- تحيي شعارات الجاهلية التي قضى الإسلام عليها.

 

لهذا نجد عند القوميين حرصا بالغا على بعث وإحياء أعياد آبائهم الأقدمين ولو بمسميات أخرى.

لقد أمر الله المؤمنين بالاعتصام بحبله المتين،  ونهاهم عن التفرق والاختلاف، وأمرهم بإصلاح ذات البين.

إذًا وجب علينا جميعا ذم العنصرية الجاهلية، واتباع ما أمر الله به ورسوله، آخذين على عاتقنا الدعوة إليه سبحانه وتعالى متواصين بالحق والصبر،

قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)

اللهم أنت بكل جميل كفيل وأنت حسبنا ونعم الوكيل

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد


عدد مرات القراءة (21981) عدد مرات التحميل (776) عدد مرات الإرسال (0)

4 ( 50 )
ملفات مرتبطة

الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية

الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية
مواد مرتبطة
عفوًا، لا توجد مواد مرتبطة
التعليقات (   0   ) مشاركة
  اكتـب تـعليـقـا

اسمك :



بريدك الإلكتروني:



أضف تعليقك :






أدخل كود الصورة: