البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الصفحة الرئيسة » الفتاوى
العرض
1428/05/25
1428/05/25 
عبد الله بن محمد بن حميد
  حكم الإفطار بسبب العمل في الحر الشديد
إنني أعمل في عمل شاق وهو البناء في السعودية ومع خمسة عشر رجلاً، وعندما جاء شهر رمضان، صمنا أول يوم من رمضان واليوم الثاني، ثم أفطر الجميع بقية الشهر وأنا معهم لأننا أتينا من مصر ولأول مرة نصادف اختلاف الجو، وفي السنة التالية صمت رمضان فما حكم ذلك علمًا بأنه جاء رمضان الثاني وصمته ولم أقض ما فاتني من رمضان الماضي؟ أفيدونا مأجورين.
هذا حرام عليك ولا يجوز لك لأن صيام رمضان رُكن من أركان الإسلام الخمسة، فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة183]، فما عذرك عند الله تبارك وتعالى إذا وقفت بين يديه في يوم القيامة وقد أعطاك الصحة العافية ومع هذا لم تقم بأوامره ولم تعمل بآياته، فقد قال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، وقوله جل وعلا: كُتِبَ عَلَيْكُمُ يعني فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فجعل التقوى غاية للصوم والصوم وسيلة لحصول التقوى.فحرام عليك أن تعمل ذلك وعليك أن تتوب وتستغفر وتندم على ما فات. أما كونك تعمل، فهذا ليس بعذر، فيمكنك أن تعمل في الليل، وإذا لم تتمكن من ذلك اترك العمل لأنه ليس هناك من ضرورة. تترك العمل حتى ينتهي الشهر أو تعمل عملاً خفيفًا تستطيع معه الصوم، أما أنك تفرط في رمضان بحكم أنك عامل فهذا الأمر لا يجوز فإن كان عليك أيام من رمضان الماضي لم تقضها وجاء رمضان الثاني فعليك القضاء والإطعام، أن تطعم عن كل يوم مدًا من بر أو نصف صاع من غيره، وعليك ألا تعود لمثل هذا، فاستغفر الله وتذكر وقوفك بين يدي الله جل وعلا وتذكر أيضًا محاسبته لك جل وعلا، وفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.والله أعلم.